تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 1073

مساهمون:

ص١٠٧٣
مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ
« 1 » والفرق في الجنسية والبعضية ، أن يقال : إن كان قبل ما دخلت عليه من شيء يصلح أن يكون أعم ، نحو : ( فاجتنبوا الرجس من الوثن ) ، أو مساويا نحو : ( أخذت عشرين من الدراهم ) ، فإذا كانت الدراهم عشرين فهي جنسية وإن كان أخص فتبعيضية ، وقيل : يفصل ، فإن كان نوعا نحو : ( أخت نوعا من الحب ) فجنسية ، وإن كان بعضنا غير نوع نحو : ( أكلت جزءا من الرغيف ) أولم يتقدمها شيء مما يصلح للعموم والخصوص نحو :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ
« 2 » و
وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي *
وأخذت من الدراهم ، فهي تبعيضية ، فإن قيل : هي لبيان الجنس في : شحما زيد من الشحم و
تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ
« 3 » ولم يتقدمها شيء قيل : لابد فيه من أمر مجازي مقدر ، وهو أن يجعل زيد شحما والعين دما ، دليله أن التمييز من جنس المميز وقد جاءت المعاني [ ظ 131 ] الثلاثة في قوله تعالى :
يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ
« 4 » الأولى ابتدائية والثانية تبعيضيه ، والثالثة جنسية . الرابع قوله : ( وزائدة ) وتعرف بأن إسقاطها لا يغير المعنى ، ولزيادتها شرطان ، الأول : أن تدخل على نكرة فلا يجوز : ما جاءني من زيد . الثاني قوله : ( أن تكون في غير الموجب ) « 5 » وغير الموجب إما نفي
هامش
( 1 ) النور 24 / 45 . ( 2 ) الحج 22 / 8 وتمامها :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ. ( 3 ) التوبة 9 / 92 وتمامها :وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ. ( 4 ) النور 24 / 43 وتمامها :. . . فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ. ( 5 ) قال في رصف المباني 325 : ( وقد تكون ( من ) زائدة عند الكوفيين في الواجب ، وحكوا : قد كان من مطر ، وهو عند البصريين غير الأخفش مؤول : أي جاءت من مطر ، أو كائن من مطر ، وبعد فهو