تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 771

مساهمون:

ص٧٧١
أتي بها للتعريف ، وغيره لم يوضع لتعريفه أداة ، وأما المضاف فلم يقل أحد بأنه أعرف المعارف ، لأنه يكتسي التعريف مما أضيف إليه ، وهو درجة خامسة ، وهو المفهوم من المصنف هنا ، وكلامه في النعت يقتضي خلافه حيث قال : « 1 » لا يوصف ذو اللام إلا بمثله ، أو بالمضاف إلى مثله ، وقال سيبويه : « 2 » إنه في درجة ما أضيف إليه ، وضعف مذهبه ومذهب من جعله درجة خامسة بأنه يوصف المضاف إلى المعرف باللام نحو : ( غلام الرجل الكريم ) .

[ تعريف النكرة ]

قوله : ( والنكرة ما وضع لشيء لا بعينه ) عكس حدّ المعرفة ، ويدخل فيه ما خرج من المعرفة من الاعتراض ، ويدخل فيه الألفاظ المشتركة ك ( قرّ ) و ( وجون ) « 3 » فإنها تدل على شيء لا بعينه « 4 » وهي معرفة ، فلا بد من زيادة بوضع واحد ، قال صاحب البرود : كان الأولى تقدم حد النكرة على المعرفة لأن المعرفة فرعها ، ولأن الجهل بالشيء متقدم على العلم به ، بل كان تعديد المعارف لأنها محصورة يعني عن حدها ، لأن فيه صعوبة ، لأنك إذا حددت بحد لفظي فبعض ما يدخله اللام والإضافة [ و 96 ] غير
هامش
ما أضيف إلى واحد من هذه المعارف . ينظر شرح جمل الزجاجي لابن عصفور 2 / 136 ، وهمع الهوامع 1 / 191 وما بعدها . ( 1 ) ينظر أمالي ابن الحاجب 2 / 720 . ( 2 ) ينظر الكتاب 3 / 398 . ( 3 ) قر : للحر والبرد ، وجون : للأبيض والأسود . ( 4 ) قال الزمخشري في المفصل 198 : ( النكرة ما شاع في أمته كقولك : جاءني رجل وركبت فرسا ) . وينظر شرح المفصل لابن يعيش 5 / 88 .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 771 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة