بالعارض ، قال ابن الحاجب : « 1 » وهذا الاعتراض أشكل من المضارع ، أي أكثر إشكالا ، وإنما كان أكثر لأن الفعل المضارع داخل في الاسم ، واسم الفاعل خارج عنه ، والشيء يدخل بأدنى ملابسة بخلاف الخروج .
الرابع : الأفعال التي لا تتصرف ك ( نعم ) « 2 » و ( بئس ) وأخواتهما فإنها دالة على معنى في نفسها غير مقترنة بزمان ، فيدخل في حد الاسم ما ليس منه ، وأجيب بأن الأصل فيه التصرف ، ولكن سلبت التصرف لإفادة معنى ، وهو المدح العام والذم العام ، ألا ترى إلى قول البائع : ( بعت ) [ ظ 3 ] والمشتري ( اشتريت ) فإنهما خرجا من الاقتران لعروض الإنشاء فيهما ، وذلك لا يخرجهما عن الفعلية ، قال الشيخ : « 3 » وهذا أشكل من اسم الفاعل ، وجه إشكاله أنها لم توجد متصرفة ولهذا حكم بعضهم باسميتها ، ولأن اسم الفاعل لم يحصل فيه اللبس إلا بواسطة ، وهي عمله أو إضافته ، وهذه الأفعال اللبس حاصل فيها من غير واسطة .
قوله : ( ومن خواصه ) ( من ) تبعيضية « 4 » لأن خواص الاسم كثيرة ، لكن لم يذكر منها إلا ما اشتهر ، وأكثر استعمالا ، والخواص جمع خاصّة « 5 » ، ك ( دواب ) جمع ( دابة ) ، ومعرفة الاسم تكون بالحد وبالخاصّة ، والفرق بينهما من وجهين :
أحدهما : أن الحد يعم أجزاء المحدود ، والخواص بخلاف ذلك .
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 7 .
( 2 ) ينظر المصدر السابق .
( 3 ) ينظر شرح المصنف 7 .
( 4 ) ولها معان أخر مذكورة في مواضعها . منها البيانية - وابتداء الغاية - والتعليل والبدل ( ينظر الجنى الداني 308 وما بعدها .
( 5 ) ينظر شرح المفصل 1 / 24 ، واللسان مادة ( خصص ) 3 / 1173 .