كما قال بعضهم و ( غير ) صفة بعد صفة لقوله ( معنى ) .
قوله ( غير مقترن بأحد الأزمنة ) ، خرج الفعل وبعض الاسم ، نحو ( الصبوح والغبوق ) « 1 » ( الثلاثة ) ، رجع ( الصبوح ) و ( الغبوق ) ويعني بالثلاثة : ( الماضي والحاضر والمستقبل ) ، ويرد على حده إشكالات أربعة :
الأول : الخطوط والعقود والإشارات « 2 » والنصب فإنها دالة على معنى في نفسها غير مقترنة بأحد الأزمنة الثلاثة وليست بأسماء . وجوابه أنه اتكل على مورود القسمة كأنه قال : الاسم كلمة ، والعقود ونحوها ليست من جنس الكلام .
الثاني : الفعل المضارع نحو « 3 » ( يقوم ) و ( يضرب ) على القول بالاشتراك فإنه دال على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة ، والجواب أن الاعتبار بالمتكلم ، ولم يقصد إلا أحد معنييه ، واللبس إنما حصل على السامع ولا عبرة به .
الثالث : اسم الفاعل : « 4 » إذا أريد به أحد الأزمنة نحو : ( زيد ضارب عمرا ) ، وأجيب بأن أصله أن يكون صفة ، كقولك : ( رجل مالك العبد ) فإنه صفة محضة ، وإنما عرض له الاقتران في بعض مواضعه لأجل الاشتقاق ، والاشتقاق عارض ، والعارض لا يخرج الأشياء عن أصولها « 5 » ألا ترى أن قولك ( إن قام زيد قمت ) يحكم عليه ، ولكن لا عبرة
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 7 ، وشرح الرضي 1 / 11 .
( 2 ) ينظر شرح شذور الذهب لابن هشام 54 وما بعدها .
( 3 ) ينظر شرح المصنف 7 ، شرح الرضي 1 / 11 .
( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 11 .
( 5 ) ينظر المصدر السابق .