فيعود إلى ( من ) « 1 » وقال الجمهور « 2 » إنه ضمير للبعض ، نقول : ( خلا بعضهم زيدا ) و ( لا يكون بعضهم زيدا ) ، وإنما قدروا ضميرا للبعض لأنه مفرد ينطلق على الجمع فقدّر به لّما لم يبرز الضمير ، وضعف بأن إيقاع البعض على الأكثر قليل ، وأجيب بأنه يطلق على النصف فما فوق ، قال تعالى :
اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
« 3 » ويريد أن إبليس عدو لآدم وحواء ، وقوله :
[ 250 ] داينت أروى الديون تقضى * فمطلت بعضا وأديت بعضا « 4 »
قوله : ( ويجوز [ فيه ] « 5 » النصب ويختار البدل ) [ فيما بعد إلّا ] « 6 » هذا الثاني من أقسام المستثنى وله شروط ثلاثة ، الأولى : أن يكون بعد ( إلا ) يحترز من سائر أدوات الاستثناء ، فإن منها ما يجب بعده النصب ومنها ما يجب بعد الجر ويعني بإلا غير صفة .
هامش
( 1 ) ينظر رأي المبرد في المقتضب 4 / 428 .
( 2 ) ينظر رأي الجمهور في شرح الرضي 1 / 230 .
( 3 ) البقرة 2 / 36 .
( 4 ) الرجز لرؤبة في ديوانه 79 ، والكتاب 4 / 210 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 255 ، والخصائص 2 / 96 ، وسمط اللالىء 1 / 231 ، وشرح المفصل 1 / 25 ، وشرح شافية ابن الحاجب 2 / 305 ، والبحر المحيط 2 / 357 ، واللسان مادة ( دين ) 2 / 1468 ، ويروى فيه ( فماطلت ) بدل ( مطلت ) ، ويروى ( وأدّت ) بدل ( أديت ) .
والشاهد فيه قوله : ( فمطلت بعضا وأديت بعضا ) حيث أطلق على البعض وهو النصف فما فوق كما ذهب الشارح .
( 5 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .
( 6 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .