كونهم غير متلفتين إلا امرأتك فأسر بها ملتفتة ، وإن رفعت فبدل من ( ولا يلتفت ) ، والجملة المنفية غير مقيدة بحال فلا تناقض ، ونظير ذلك ، ( اضرب القوم ولا توجعوا إلا زيدا ) .
[ و 60 ] قوله : ( ويعرب على حسب العوامل ) هذا ثالث أقسام الاستثناء وهو المفرّغ « 1 » ، وإنما سمي مفرعا ، لأن العامل فرغ له ، وله شرطان :
الأول قوله : ( إذا كان المستثنى منه غير مذكور ) يحترز من القسمين الأولين .
الثاني قوله : ( وهو في غير الموجب ) يعني النفي والنهي والاستفهام الذي في معنى النفي .
قوله : ( ليفيد ) [ مثل : ما ضربني إلا زيد ] « 2 » يعني اشتراط النفي للإفادة ، لأنك لو قلت : ( قام إلا زيد ) لم يفيد لأنه يؤدي إلا أن يكون قام جميع الناس إلا زيد وهذا بعيد ولا قرينة تخصص جماعة منهم .
قوله : ( إلا أن يستقيم المعنى ) ، يعني من غير اشتراط النفي وذلك حيث تدل قرينة على التخصيص مثل :
قوله : ( قرأت إلا يوم كذا ) ، فإن هنا قرينة ، وهو أن المراد ( قرأت أيام الأسبوع إلا يوم الجمعة ) أو يوما من الأيام لما كانت الأيام محصورة ، كذلك ( صمت إلا يوم العيد ) إذ أخرجت أيام الطفولة . وكذلك إذا كان المثبت
هامش
( 1 ) قال الرضي في شرحه 1 / 234 : ( والمفرغ في الحقيقة هو الفعل قبل إلا ، لأنه لم يشتغل بمستثنى منه فعمل في المستثنى ) .
( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .