القوم ، والذي من غير الجنس قد يكون ضدا نحو ( ما زاد إلا ما نقص ) « 1 » و
ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ
« 2 » وغير ضد نحو :
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ، إِلَّا إِبْلِيسَ
« 3 » على من يقل « 4 » إنّ إبليس ليس منهم ، وأما من جعله منهم كان متصلا نحو : ( ما في الدار أحد إلا حمارا ) و ( ما في الدار إلا برقا يخطف ) ، ومن ذلك
لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ
« 5 »
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً
« 6 » و
يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ ، إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
« 7 » و
لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ، إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ
« 8 » ، وهذه الآيات لا بد فيها من تأويل لأن المنقطع مقدّر ب ( لكنّ ) ولا بد أن يتوسط بين كلامين متناقضين أو متضادين .
قوله : ( أو كان بعد ( ( خلا ) ) و ( ( عدا ) ) أو ( ( ما خلا ) ) و ( ( ما عدا ) ) و ( ( ليس ) ) و ( ( لا يكون ) ) ) فهذا رابع وجوب النصب ، تقول ( قام القوم خلا زيدا وعدا زيدا ) .
قوله : ( في الأكثر ) يعني في ( خلا ) و ( عدا ) وقد جاء الجر فيهما قال :
هامش
( 1 ) هذا القول غير كامل ، ينظر المفصل 68 ، وشرح الرضي 1 / 229 وتمامه : ( ما ضر إلا ما نفع وما زاد إلا ما نقص ) ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 907 .
( 2 ) سبق تخريجها في الصفحة السابقة .
( 3 ) الحجر 15 / 30 ، 31 وهي محذوف منها كلمتان ( كلهم أجمعون ) إذ أن الآية موجودة في الحجر وفي ص هكذا : ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس ) .
( 4 ) والصواب من ( يقول ) لأنه لا وجه لحذف وسطه .
( 5 ) هود 11 / 43 .
( 6 ) النساء 4 / 92 .
( 7 ) الشعراء 26 / 88 ، 89 .
( 8 ) النمل 27 / جزء من الآية 10 والآية 11 ، وهما : ( وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولو يعقب يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون ، إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم ) .