في تقدمه على الصفة « 1 » فقط ، والمازني يختار النصب « 2 » ، ويونس يوجبه لأن تقدمه على الصفة كتقدمه على الموصوف ، وتقدم المستثنى إن كان على جملته لم يجز عند البصريين « 3 » لضعف عامله إن كان مثبتا ، وإن كان منفيا فلأنه لا يعمل فيما قبله ، لا تقول : إلا زيدا قام القوم ، وقوله :
[ 247 ] . . . * ولا خلا الجن بها إنسي « 4 »
شاذ وما ورد لزم النصب لتعذر البدل ، وأجازه البغداديون « 5 » ، والكوفيون « 6 » أجازوا التقدم والبدل محتجين بما ورد .
قوله : ( أو منقطعا في الأكثر ) هذا الثالث من واجب النصب وهو المنقطع نحو ( ما جاءني أحد إلا حمارا ) وإنما وجب النصب لتعذر البدل « 7 » ، لأن من شرطه أن يكون من جنس المبدل منه ، وبدل الغلط قليل « 8 » والصفة لا تصح إلا عند تعذره قوله : ( في الأكثر ) يعني أن النصب واجب في الأكثر وهو مذهب الحجاز ، وأما بنو تميم فإنهم يجيزون البدل وقيل يوجبونه واحتجوا بقوله :
[ 248 ] وبلدة ليس لها أنيس * إلا اليعافير وإلا العيس « 9 »
هامش
( 1 ) ينظر الكتاب 2 / 336 .
( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 228 - 229 ، والإنصاف 1 / 273 وما بعدها .
( 3 ) ينظر الإنصاف 1 / 75 .
( 4 ) سبق تخريجه في الصفحة 325 وبرقم 244 .
( 5 ) ينظر الإنصاف 1 / 273 وما بعدها ، والهمع 3 / 257 .
( 6 ) ينظر الهمع 3 / 260 - 261 .
( 7 ) ينظر شرح المصنف 45 .
( 8 ) ينظر شرح الرضي 1 / 228 ، والهمع 3 / 256 .
( 9 ) الرجز لجران العود في ديوانه 97 ، ينظر الكتاب 1 / 263 ، 322 ، والمقتضب 2 / 319 ، -