الناصبة بنفسها . وقال الكوفيون : « 1 » إنّ ( إلّا ) في المنقطع بمعنى ( سوى ) وانتصاب المستثنى بعدها كانتصابه في المتصل .
قوله : ( وهو منصوب ) شرع في تبيين إعراب المستثنى وهو ينقسم إلى منصوب ومبدل ومجرور ومعرب على حسب العوامل ، وقدم المنصوب لأنه في باب المنصوبات ، وهو في أربعة مواضع :
الأول قوله : ( إذا كان بعد إلا غير الصفة ) « 2 » يحترز من ( إلا ) التي تقع صفة ، فإنه يكون تابعا لا منصوبا .
قوله : ( في كلام موجب ) يحترز من غير الموجب فسيأتي حكمه والموجب : « 3 » ما ليس فيه نفي في المعنى ولا نهي ولا استفهام . مثاله : ( قام القوم إلا زيدا ) و ( ما أكل أحد إلا الخبز إلا زيدا ) لأنه وإن كان منفيا في اللفظ فهو مثبت في المعنى لأن ( إلا ) قلبت معنى النفي إلى الإثبات فصار معناه ( أكل كل أحد الخبز إلا زيدا ) وإنما وجب نصب الموجب على الاستثناء ولم يجز فيه البدل ولا الصفة لأن المبدل [ ظ 59 ] منه في نية الطرح فيكون مفرغا في الموجب ، وذلك لا يصح لأنه يصير ( قام إلا زيد ) إذا طرح المبدل منه فيكون مفرغا ، والصفة لا تصح إلا عند تعذر الاستثناء « 4 » .
هامش
( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 227 .
( 2 ) ينظر شرح المصنف 45 .
( 3 ) قال الرضي في 1 / 226 : والموجب ما اجتمع فيه شرطان : وقوعه بعد إلا ، وكون الاستثناء في كلام موجب ، ولم يحتج إلى قوله غير صفة لأنه في نصب المستثنى ، وما كان بعد إلا التي للوصف ليس بمستثنى ، وإنما اشترط كون الاستثناء في كلام موجب لأن غير الموجب لا يجب نصب مستثناه ) .
( 4 ) ينظر شرح المصنف 45 ، وشرح الرضي 1 / 226 .