قوله : ( ثم إن كان اسما يصح جعله لما انتصب عنه ، جاز أن يكون له ولمتعلقه ، وإلا فهو لمتعلقه ) « 1 » يعني إن كان التمييز اسما ، ويحترز من الصفة ، قوله : ( يصح جعله لما انتصب عنه ) يحترز مما يجب جعله لما انتصب عنه ، نحو ( طاب زيد نفسا ) و ( كفى زيد رجلا ) فإن النفس والرجل يجب أن يرجعا إلى زيد ولا يصح أن يرجعا إلى متعلقه ، وقد جعل هذا اعتراضا على المصنف « 2 » بأن قيل : هذا مما يصح جعله لما انتصب عنه [ ظ 57 ] ولم يجز أن يكون لمتعلقه ، فالعموم غير مستقيم .
قوله : ( جاز أن يكون له ولمتعلقه ) يعني أنك إذا قلت ( طاب زيد أبا ) فإن ( أبا ) يصح أن يكون لما انتصب عنه ، وهو زيد ، ويصح أن يكون أبا لزيد .
قوله : ( وإلا فهو لمتعلقه ) يعني إن لم يصح أن يجعله غير ما انتصب عنه ، نحو ( طاب زيد دارا ) فإن دارا لا يصح أن يكون زيدا بل متعلقة به « 3 » .
قوله : ( فيطابق فيهما ما قصد ) يعني في التمييز الذي جعلته لما انتصب عنه ، والتمييز الذي جعلته لمتعلقه « 4 » ، والمراد بالمطابقة في الإفراد والتثنية والجمع ، فتقول لما يصح جعله لما انتصب عنه ، إذا أردت أن زيدا هو الأب ( طاب زيد أبا ) ( طاب الزيدان أبوين ) ( طاب الزيدون آباء ) « 5 »
هامش
( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 220 ، وشرح المصنف 43 .
( 2 ) وقد اعترض على المصنف الرضي في شرحه في 1 / 220 - 221 .
( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 221 .
( 4 ) هذه العبارة منقولة عن الرضي في 1 / 221 دون أن يسندها الشارح إليه . . .
( 5 ) ينظر شرح الرضي 1 / 221 .