إلى ضمير غير عائد إلى مذكور فما بعده تمييز مفرد ، وإن كان مضافا إلى ظاهر ، أو ضمير يفسره ظاهر قبله ، نحو ( للّه زيد فارسا ) أو ( زيد للّه دره فارسا ) فهو من التمييز عن الجملة الحاصل عن الإضافة .
قوله : ( والثاني عن نسبة « 1 » في جملة ) يعني الذات المقدرة وهو تمييز الجملة ، ومراده بالنسبة أن التمييز في هذا القسم حاصل عن نسبة متعلقة بمذكور ، لأن قولك ( طاب زيد ) لا إبهام في واحد منهما ، وإنما الإبهام نشأ عن نسبته إلى أمر يتعلق بزيد فاحتيج إلى تفسير ذلك الإبهام « 2 » ، فقيل : ( طاب زيد نفسا ) أو ( قلبا ) أو ( خاطرا ) تميزه بما تشاء من الإبهام بخلاف قولك عشرون درهما ، فإن الإبهام حاصل عن الذات المذكورة ، فالجملة نحو : ( طاب زيد نفسا ) و
اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً
« 3 » والمضاهي الفعلية والمضاهي لها . قال الإمام يحيى بن حمزة : « 4 » وهو الإضافة نحو ( يعجبني طيبه أبا وأبوة ) وضعّف الشيخ « 5 » جعله قسما ثالثا . قال الوالد في البرود :
المضاهي قولك ( زيد طيب أبا وأبوه ودارا وعلما ) وإنما كان مضاهيا
هامش
( 1 ) فالتمييز في هذا القسم عن نسبة يقصد بها إلى أمر يتعلق بالمذكور ثم يتميز بعد ذلك ، فلولا ذلك لم يكن ثم ما يحتاج تفسيره للإبهام إلى تمييز ، لأن قولك طاب زيد لا إبهام في واحد منهما ، وإنما الإبهام نشأ من نسبة الطيب إلى أمر يتعلق بزيد فاحتيج إلى تفسيره للإبهام ) ينظر شرح المصنف 42 ، وقد نقل الشارح جزءا من عبارة الشيخ دون إسناد .
( 2 ) هذه العبارة منقولة من شرح المصنف 42 .
( 3 ) مريم 19 / 4 وتمامها :قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا .( 4 ) ينظر رأي الإمام يحيى بن جمزة في الأزهار الصافية 416 .
( 5 ) قال المصنف في شرحه 42 : ( لأنها أمكنت إضافته وكما يرفع الإبهام بالنصب يرفع بالإضافة فجاز الوجهان لاستواء دلالتهما على الفرض المقصود . وإلا فلا أي وإلا يكن تنوين أو نون تثنية فلا يجوز الإضافة وذلك لتعذرها ) .