للجملة ولم يكن جملة ، لأن الإبهام نشأ من نسبة الصفة إلى الضمير ، وليست الصفة مع ضميرها جملة ، بل هي مفرد معه ، وإنما شابهت الجملة من حيث إنّ فيها مسندا ومسندا إليه ، وقال نجم الدين : « 1 » المضاهي ما شابه الجملة ، والمشابه اسم الفاعل نحو : ( زيد متفتق شحما ) واسم المفعول نحو ( زيد متفتق شحما ) و ( الأرض مفجّرة عيونا ) والصفة المشبهة نحو ( زيد حسن وجها ) وأفعل التفضيل نحو :
أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً
« 2 » . و
خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا
« 3 » . والمصدر نحو ( يعجبني طيبه أبا ) وكذلك ما كان فيه معنى الفعل نحو ( حسبك بزيد رجلا ) و ( يا لزيد فارسا ) و ( ويلم زيد رجلا ) وقد دخل .
قوله : ( أو إضافة في شبه الجملة ) وإنما كثّر الأمثلة ، لأن في كل واحدة منها فائدة ف ( طاب زيد نفسا ) مثال الجملة ( وزيد طيب أبا ) مثال لما يصح جعله لمن انتصب عنه من المضاهي وهو غير جنس ، و ( أبوّة ) جنس ( دارا ) لما يصح جعله لما انتصب عنه وهو غير جنس ( وأبوّة ) جنس ، و ( علما ) لما هو جنس .
قوله : ( أو في إضافة مثل : يعجبني طيبه أبا ، وأبوّة ودارا وعلما « 4 » وللّه دره فارسا ) وإن كان قد دخل في جملة الإضافة لاحتماله الحال .
هامش
( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 220 .
( 2 ) الكهف 18 / 34 وهي :وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً .( 3 ) الفرقان 25 / 24 ، وهي بتمامها :أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا .( 4 ) قال الرضي في شرحه 1 / 220 ، تفصيل للتمييز الكائن عن النسبة وذلك أن يقال : إما أن يكون نفس ما انتصب عنه لا غير نحو ( كفى زيد رجلا ) .