المفعول معه
قوله : ( المفعول معه ) « 1 » هذا خامس الحقيقية ، وهو آخرها ، واختلف فيه ، هل هو قياس أو سماع ، فقال بعضهم : إنه سماع لضعف العامل ، وقال الأخفش « 2 » والفارسي « 3 » : قياس بكل حال ، وفصّل بعضهم فقال : إن كان لا يصح فيه العطف فهو سماع نحو : ( استوى الماء والخشبة ) ولا يقال :
( جلس زيد والسارية ) ، ولا ( ضحك زيد وطلوع الشمس ) إذ لا يسند الجلوس إلى السارية ولا الضحك إلى طلوع الشمس ، وإن صح العطف فهو قياس وحقيقته :
قوله : ( المذكور بعد الواو ) جنس للحد وخرج ما كان بعد الفاء وثم وغيرها .
قوله : ( لمصاحبة معمول فعل ) خرج ما يصاحب معمول الابتداء نحو :
( زيد وعمرو أخواك ) ، وما لا مصاحبة فيه كالعطف نحو : ( جاء زيد وعمرو ) ، ولأن من شرطه مصاحبة المفعول معه أن لا ينفك مجيئه عنه بحال ، بخلاف
هامش
( 1 ) للتفصيل ينظر : الكتاب 1 / 297 وما بعدها ، وشرح الرضي 1 / 194 وما بعدها ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 877 وما بعدها ، وشرح المفصل 2 / 48 ، وغيرها . . . والهمع 3 / 235 وما بعدها .
( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 198 ، وشرح المفصل 2 / 49 .
( 3 ) ينظر المقتصد في شرح الإيضاح 1 / 663 .