وإن كان مضارعا فالجواز والحذف على سواء نحو :
حَذَرَ الْمَوْتِ
« 1 » و
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
« 2 » . قال :
[ 213 ] وأغفر عوراء الكريم ادخاره * وأعرض عن شتم اللئيم تكرما « 3 »
وقد جاء حذف اللام في الإضافة والتعريف والتنكير جميعا وقوله :
[ 214 ] يركب كل عاقر جمهور * مخافة وزعل المجبور « 4 »
والهول من تهور الهبور .
والشرط التي يجوز معها حذف الأول .
قوله : ( أن يكون فعلا ) أي مصدرا يحترز من الاسم [ و 51 ] نحو : ( جئت للسمن ) فإنه لا يجوز حذفها « 5 » .
هامش
( 1 ) البقرة 2 / 19. . . يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ .( 2 ) قريش 106 / 1 .
( 3 ) البيت من الطويل وهو لحاتم الطائي في ديوانه 224 ، والكتاب 1 / 368 ، ومعاني القرآن للفراء 2 / 5 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 45 ، وشرح المفصل 2 / 54 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 815 ، وشرح الرضي 1 / 194 ، واللسان مادة ( عور ) 4 / 3166 ، وشرح ابن عقيل 1 / 578 ، وخزانة الأدب 3 / 122 - 123 .
العوراء : الكلمة القبيحة ، ادخاره : استبقاء مودته .
الشاهد في قوله : ( ادّخاره ) حيث وقع مفعولا لأجله مع أنه مضاف إلى الضمير .
( 4 ) الرجز للعجاج في ديوانه 1 / 354 - 355 ، والكتاب 1 / 369 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 47 ، وشرح المفصل 2 / 54 ، وشرح الرضي 1 / 193 ، والبحر المحيط 1 / 223 .
وهو في صفة لثور وحشي ، والعاقر من الرمال الذي لا نبات فيه ، والجمهور المتراكب المجتمع ، والمحبور المسرور . ويروى وتهول بدل تهور ، والقبور بدل الهبور .
والشاهد فيه ( مخافة وزعل والهول ) حيث جاءت كلها مفعولا لأجله .
قال صاحب المفصل في 60 : ( ويكون معرفة ونكرة ) وقد جمعها العجّاج في قوله المذكور .
( 5 ) ينظر شرح المصنف 39 .