كليهما وأزيدك تمرا ، و ( الكلاب على البقر ) « 1 » أي أرسل ، و ( أهلك والليل ) « 2 » أي الحق أهلك مع الليل لا يسبقك إليهم ، إن كانت الواو بمعنى ( مع ) ، وإن كانت عاطفة ، قدر لليل فعل آخر ، أي الحق أهلك واسبق الليل ، والجاري مجراه مما ذكره الشيخ .
قوله : ( مثل امرءا ونفسه ) أي دع امرءا ونفسه ، والواو تحتمل العطفية أي ودع نفسه ، ويحتمل المعية ، وهي الناصبة نفسه .
قوله : و
انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ
« 3 » تقديره : واتقوا خيرا لكم . قاله سيبويه « 4 » والجمهور ، وقال الكسائي : « 5 » إنه خبر ( كان ) تقديره يكن خيرا لكم .
وقال الفراء : « 6 »
إنه صفة مصدر محذوف ، أي انتهاء خيرا لكم ، وقال بعض الكوفيين « 7 » انتصابه على الحال .
هامش
( 1 ) الكلاب على البقر : يضرب عند تحريش بعض القوم على بعض من غير مبالاة يعني لا ضرر عليك فخلّهم . ينظر مجمع الأمثال 2 / 142 ونصب الكلاب على معنى أرسل كما ذكر الشارح .
( 2 ) ينظر شرح المصنف 29 ، وشرح الرضي 1 / 129 ، وشرح المفصل 2 / 26 .
( 3 ) النساء 4 / 171 .
( 4 ) ينظر الكتاب 1 / 282 ، وشرح الرضي 1 / 129 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 3 / 2021 ، وشرح المفصل 2 / 26 .
( 5 ) ينظر رأي الكسائي في شرح الرضي 1 / 129 ، وحاشية السيرافي على الكتاب 1 / 284 . قال الكسائي : معناه ( انتهوا يكن الانتهاء خيرا لكم ) ينظر شرح الرضي 1 / 129 .
( 6 ) ينظر معاني القرآن للفراء 1 / 295 .
( 7 ) ينظر رأي بعض الكوفيين في شرح الرضي 1 / 130 .