الألفاظ مثناة عند سيبويه « 1 » ، والكاف ضمير بدليل سقوط النون ، واختلف في تثنيتها ، فعند السهيلي « 2 » وغيره ، تثنية حقيقية ، أي إجابة في الأوامر ، وإجابة في النواهي ، وإسعادا في الأوامر ، واسعادا في النواهي ، وخفافا في الدنيا ، وخفافا في الآخرة . وهذّا منهم ، ومداولة منها ، وعند السيرافي « 3 » أنها ليست بحقيقية ، وإنما يرادبها التكثير ، أي إجابة بعد إجابة إلى آخرها ، كقوله تعالى :
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ
« 4 » وذلك لا يكون من كرتين ، وقال يونس : « 5 » إنها مفردة ، وأصلها ( لبى ) قلبت ألفها مع المضمر ك ( على ) و ( لدى ) وضعف بقوله :
[ 140 ] دعوت لما نا بنى مسورا * فلبّى فلبّى يدي مسور « 6 »
هامش
دواليك حتى ليس للبردوالشاهد فيه قوله : ( دواليك ) حيث أضيف إلى ضمير المخاطب على أنه مفعول مطلق خلافا لسيبويه فهو يجوّز فيها الحال ( الكتاب 1 / 350 ) .
( 1 ) ينظر الكتاب 1 / 351 ، وشرح الرضي 1 / 125 ، وشرح المفصل 1 / 119 .
( 2 ) ينظر رأي السهيلي في الهمع 3 / 112 .
( 3 ) ينظر رأي السيرافي في حاشية الكتاب 1 / 352 .
( 4 ) سورة الملك 67 / 4 .
( 5 ) ينظر الكتاب 1 / 351 ، وابن يعيش 1 / 119 ، وشرح الرضي 1 / 125 ، وهمع الهومع 3 / 112 .
( 6 ) البيت من المتقارب ، وهو لرجل من بني أسد كما في شرح شواهد المغني 2 / 910 ، واللسان مادة ( لبى ) 5 / 3993 وبلا نسبة في الكتاب 1 / 352 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 379 ، وشرح المفصل 1 / 119 ، وشرح الرضي 1 / 125 ، ومغني اللبيب 753 ، وشرح ابن عقيل 2 / 53 ، وهمع الهوامع 2 / 113 .
والشاهد فيه قوله : ( لبّي ) وهو شاهد على أن ( لبيك ) تثنية ، وليس كما زعم يونس أن ( لبيك ) أصلها لبى قلبت ألفها ياء لاتصالها بالضمير فصارت لبيك فالياء عند يونس -