قوله : ( لها محتمل غيره ) يحترز من ( له على ألف درهم مثله ) .
قوله : ( زيد قائم حقا ) « 1 » فإن حقا مضمون ل ( زيد قائم ) ، وهو يحتمل أن يكون قيامه حقا وغير حق .
قوله : ( ويسمى توكيدا لغيره ) « 2 » أي لغير مضمون الجملة لاحتماله الصدق وغيره ، ومن هذا قولهم : ( النار محرقة حقا ) و ( السماء فوقنا يقينا ) لأن الجملة غير مفيدة للمصدر ، وإنما علم من بديهة العقل ، ونحو قول النبي « 3 » مثلا : ( زيد قائم حقا ) ، فإنه يعدّ مؤكدا لغيره وإن كان كلامه حقا ، لأنه علم من غير لفظ الجملة ، وقيل هذا من التوكيد .
قوله : ( ومنها ما وقع مثنى ، مثل لبيك وسعديك ) يعني من القياسية وكذلك ( حنانيك ) و ( هذا ذيك ) و ( دواليك ) وهذه الأمثلة تثنيتها مقصورة على السماع ، لأنها على خلاف القياس ، وأما حذف فعلها فقياس ، ف ( لبيك ) من ألبّ « 4 » بالمكان إذا أقام به ، أي أقيم بخدمتك ولا أفارقها ، و ( سعديك أي أسعدك إسعادا بعد إسعاد ، أي إجابة بعد إجابة قال :
[ 136 ] لبيك لبيك لا أرضى بواحدة * حتى أزيد مع لبيك سعديك « 5 »
هامش
( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 123 ، وشرح المفصل 1 / 116 .
( 2 ) قال الرضي في شرحه 1 / 125 ناقلا عن المصنف ولم أجده في شرح المصنف . وقال المصنف :
معنى التوكيد لغيره ، أي التوكيد لدفع احتمال غيره . وليس بشيء لأنه في مقابلة التوكيد لنفسه فينبغي أن يكون الغير مؤكدا كالنفس ( ينظر شرح المصنف 29 ) .
( 3 ) أي قول النبي مثل ما مر من الحقائق التي ذكرت .
( 4 ) ينظر اللسان مادة ( لبب ) 5 / 3980 ، وشرح المفصل 1 / 118 و 119 ، وقال الخليل : إن معنى التثنية أنه أراد تحننا بعد تحنن ، ينظر الكتاب 1 / 348 - 353 ، وشرح الرضي 1 / 126 .
( 5 ) البيت من البسيط ولم أقف له على قائل أو مصدر .