أي منا ومنهم ، وحذف الموصوف دون الصفة نحو : ( ضعيف [ عاذ ] « 1 » بقرملة ) أي رجل ضعيف ، وشبه الوصف ، نحو ( أمر بمعروف صدقة ) « 2 » والوصف المعنوي ، وهو التصغير نحو ( رجيل قائم ) كأنك قلت ( رجل حقير ) .
الثاني قوله : ( أرجل في الدار أم امرأة ) ومراده الاستفهام عن التعيين ، لأنه لا يسأل حتى يكون قد علم أحدهما ، ويدخل فيه أربعة :
الاستفهام المطلق ، نحو ( أرجل في الدار ) ؟ وجواب الاستفهام نحو ( رجل ) في جواب ( من عندك ) والتفصيل مع ( أما ) ومع غيرها نحو ( أما رجل فقائم ) و ( أما رجل فقاعد ) ونحو :
[ 99 ] فيوم علينا ويوم لنا * ويوم نساء ويوم نسرّ « 3 »
الثالث قوله : ( ما أحد خير منك ) ، ومراده العموم ، لأن الشيء إذا عمّ اشتهر وعرف ، أو قلت نظائره ، واتحد فأشبه المعرفة ، ويدخل فيه النكرة
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين زيادة يقتضيها السياق وهي ثابتة عند جميع من روى هذا المثل ، القرمل نبات وقيل شجر صغار ضعاف لا شوك له ، واحدته قرملة ويضرب هذا المثل لمن يستعين بمن لا دفع له وبأذلّ منه ينظر جمهرة الأمثال 1 / 466 ، ومجمع الأمثال 1 / 388 ، واللسان مادة ( قرمل ) 5 / 3607 ، والهمع 2 / 29 .
( 2 ) أخرجه أحمد في مسنده 5 / 167 .
( 3 ) البيت من البحر المتقارب ، وهو للنمر بن تولب في ديوانه 347 ، وينظر الكتاب 1 / 86 ، وحماسة البحتري 123 ، وأمالي ابن الحاجب 2 / 749 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 398 ، وهمع الهوامع 2 / 30 .
والشاهد فيه قوله : ( فيوم علينا ويوم لنا ) حيث ابتدأ بالنكرة المحضة في مقام التنويع حيث عطف يوم الثاني على يوم الأول ، قال سيبويه : سمعناه من العرب ينشدونه يريدون : نساء فيه ونسر فيه على حذف .