للصفة المذكورة ، يعني التي أدخلت في المبتدأ ، لأنها تجرده مسندة ، وكان الأولى أن يقول المسند إلى المبتدأ ليسلم من الاستثناء ، ولئلا يرد عليه ما أسند إلى الفاعل نحو ( قام ويقوم زيد ) .
قوله : ( وأصل المبتدأ التقديم ) وذلك لأنه محكوم عليه ، والخبر محكوم به ، ومعرفة المحكوم عليه يجب تقديمها لتحكم بها على متحقق فإن قيل :
فيلزم على هذا تقدم الفاعل على فعله ، وجوابه أنه عامل فيه ، والعامل يتقدم على المعمول ، وإنما اعتبر تقديم الأمر اللفظي وهو العامل على الأمر المعنوي ، وهو المحكوم عليه لأنه طارئ عليه ، وللطارئ حظ الطروء ، لأنه لوأخر التبس بالمبتدأ والخبر .
قوله : ( ومن ثمّ جاز « في داره زيد » يعني لما كان أصل المبتدأ التقديم جازت هذه المسألة ، لأنه وإن عاد فيه الضمير إلى غير مذكور لفظا فرتبته التقديم « 1 » .
قول : ( وامتنع « صاحبها في الدار » وذلك لأن الضمير الذي في المبتدأ ، وهو صاحبها ، عاد إلى غير متقدم ، لفظا ورتبة ، فلو قلت ( في الدار صاحبها ) صحت .
مسوغات الابتداء بالنكرة
قوله : ( وقد يكون المبتدأ نكرة ) قد للتقليل ، لأن أصله أن يكون معرفة ، لأنه طريق إلى معرفة الفائدة ، وإذا لم يعرف في نفسه ، فأحرى أن لا
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 23 ، وشرح الرضي 1 / 88 ، وشرح ابن عقيل 1 / 288 وما بعدها .