قوله : ( ونحو جوار ، رفعا وجرا مثل قاض ) يعني كل منقوص لا ينصرف ، سواء كان من الجمع ك ( جوراي ) ، أم من وزن الفعل مصغرا ك ( أعيمي ) « 1 » أم من المنقوص المنصرف ، مسمى به مؤنث ك ( قاض ) اسم امرأة ، أم من الفعل ، نحو : ( يغزو ) و ( يرمي ) « 2 » مسمى بهما ، فإن الواو تقلب ياء ، وتعامل هذه الأنواع معاملة واحدة .
قوله : مثل ( قاض ) يعني أن إعراب ( جوار ) كإعراب قاض رفعا وجرا « 3 » هذا مذهب سيبويه والخليل « 4 » وجماهير البصريين « 5 » سواء كان معرفة أو نكرة ، وقد جاء عن بعض العرب حمل المجرور على المنصوب قال :
[ 57 ] . . . * ولكن عبد اللّه مولى مواليا « 6 »
قليلة ، واختارها الكسائي وأبو زيد وعيسى بن عمر « 7 » في النكرة ، وأما المعرفة فقالوا : يمتنع التنوين في جميع أحواله ، ففي الرفع تكون ياء ساكنة ، وفي النصب والجر ياء مفتوحة ، لأن التنوين عندهم في النكرة تنوين
هامش
( 1 ) ينظر الكتاب 3 / 311 .
( 2 ) ينظر همع الهوامع 1 / 115 .
( 3 ) ينظر شرح المفصل 1 / 64 ، وشرح الرضي 1 / 58 .
( 4 ) ينظر الكتاب 3 / 310 .
( 5 ) ينظر شرح الرضي 1 / 58 .
( 6 ) البيت من الطويل ، وهو للفرزدق في الكتاب 3 / 313 وشرح أبيات سيبويه 2 / 311 ، والمقتضب 1 / 143 وما ينصرف وما لا ينصرف 114 ، وشرح المفصل 1 / 64 ، وشرح الرضي 1 / 58 ، وأوضح المسالك 4 / 140 ، والهمع 1 / 115 ، والخزانة 1 / 235 - 239 ، وصدره :فلو كان عبد اللّه مولى هجوتهوالشاهد فيه : قوله : ( مولى مواليا ) حيث عامل الاسم المنقوص الممنوع من الصرف في حالة الجر معاملة الصحيح فأثبت الياء ، وجرّه بالفتحة نيابة عن الكسرة ، وهذا شاذ .
( 7 ) ينظر شرح الرضي 1 / 58 .