حرف العلة وانفتح ما قبله ، فقلبت ألفا فالتقت الألف والتنوين فحذفت الألف ، فصار ( أحوى ) من كذا ، وزالت لام الكلمة ، وألف الوقف بدل من التنوين ، وأما على كلام سيبويه والخليل فأصله ( أحويّ ) بغير تنوين ، لأنهم يقدمون منع الصرف بحركة حرف العلة ، وانفتح ما قبله ، فقلبت ألفا [ و 16 ] فصار ( أحوى ) بوزن الفعل ، ولام الكلمة باقية لم يجر عليها إلا القلب . وعندي أن اعتراض المصنف بنحو : ( أحوى ) ساقط لأن الوزن إذا كان في أوله أحد حروف المضارعة اعتبر ولو زال فاؤه أو عينه ، أو لامه ، لأن حروف المضارعة تجبر وزن الفعل وتدل عليه ، وقد نص على معنى ذلك في شرح المفصل « 1 » واختلف فما هذا التنوين ؟
عوض ؟ « 2 » فقال الخليل وسيبويه « 3 » عن الياء وفسره السيرافي « 4 » بأن أصله ( جواري ) بالضم والتنوين والإعلال مقدم على منع الصرف - كما تقدم - ، حذفت الضمة لثقلها ، ثم الياء لالتقاء الساكنين ، وبقيت الكسرة دالة عليها ، ثم حذف التنوين لكونه غير منصرف ، ثم خافوا رجوع الياء لزوال الساكنين بعد منعه من الصرف ، فوضعوا التنوين عن الياء وقال المبرد « 5 » ، وهو اختيار المصنف « 6 » وركن الدين « 7 » إنه عوض عن حركة الياء ، ومنع الصرف مقدم على الإعلال وأصله ( جواري )
هامش
( 1 ) ينظر الإيضاح في شرح المفصل 1 / 140 .
( 2 ) ينظر شرح المصنف 16 ، وشرح الرضي 1 / 58 .
( 3 ) ينظر الكتاب 3 / 312 .
( 4 ) ينظر هذا الرأي في شرح الرضي 1 / 58 .
( 5 ) ينظر المقتضب 1 / 143 ، وهامشه 3 / 327 .
( 6 ) ينظر شرح المصنف 16 .
( 7 ) ينظر الوافية في شرح الكافية 35 .