عشرين طبقة ، يصيرون مع الطبقات المذكورة ستّا وثلاثين طبقة »
ثم ذكر قوائم بأسماء بعض من عدّهم في هذه الطبقات « 1 » .
الحاجة إلى معرفة طبقات الرواة
إنّ الحاجة إلى معرفة الطبقات تتّضح للمتتبّع عندما يعثر على أسماء مشتركة ذكرت في الكتب الرجاليّة ، أو جاءت في أسانيد الأحاديث ، يتردّد في الاتّحاد بينها أو الحكم بتغايرها .
مضافا إلى ما يحتمله من وقوع السقط أو التصحيف أو القلب فيها . لأن العصمة لأهلها ، وغير المعصوم لا يؤمن منه .
قال الشهيد الثاني في الباب الرابع من كتابه الدراية : « ومن المهمّ في هذا الباب معرفة طبقات الرواة ، وفائدته الأمن من تداخل المشتبهين وامكان الاطلاع على التدليس ، والوقوف على حقيقة المراد من العنعنة » « 2 »
ثم قال : « ومن المهمّ أيضا معرفة مواليدهم ووفياتهم ، فبمعرفتها يحصل الأمن من دعوى المدّعي اللقاء أي لقاء المروي عنه ، والحال إنّه كاذب في دعواه ، وأمره في اللقاء ليس كذلك .
وكم فتح اللّه علينا بواسطة معرفة ذلك العلم بكذب أخبار شايعة بين أهل العلم فضلا عن غيرهم ، حتّى كادت تبلغ مرتبة الاستفاضة ، ولو ذكرناها لطال الخطب » « 3 »
يكفي ما ذكرناه في قبول هذا الواقع من أنّ معرفة الطبقات أمر لا بدّ منه لكلّ باحث في علم الرجال .
وفي هذا الفصل نذكر أسماء بعض المعمّرين من رواة الحديث ، حيث لا يستغني
هامش
( 1 ) - راجع تجريد أسانيد الكافي 1 : 13 - 26
( 2 ) - الدراية : 134
( 3 ) - الدراية : 134