والاشتقاق في علم النفس هو أن تستبدل بالفعل الموافق للظروف ، والمحتاج إلى توتر نفسي عال لا يستطيع المرء تحقيقه ، أفعالا أو ارتكاسات سهلة غير نافعة أو غير موافقة .
فإذا خف التوتر أو الاشتداد النفسي حلت محل الأفعال العالية حوادث وطيئة ، كالفعل والادراك حاليين من الغرض ، والتخيل الوهمي وارتجاج الدماغ والقلب والأحشاء ، واضطراب الحركات . ويسمى احلال هذه الحوادث الوطيئة محل الأفعال النفسية العالية بالاشتقاق النفسي .
ولكن الاشتقاق لا يقتصر على استبدال الوطيء بالعالي ، لأن هناك اشتقاقا يحول النزعات والغرائز والميول الضارة إلى ميول نافعة . والدليل على ذلك ان وراء الحياة النفسية الظاهرة حياة مظلمة مؤلفة من النزعات الخفية والأحلام المكبوتة ، فإذا استبدل الانسان بالميول المكبوتة ميولا مباينة لها في الظاهر ، ومطابقة لها في الباطن ، سمي فعله هذا باشتقاق الميول أو تحويلها ، فيتحول الطمع إلى قناعة والطموح إلى كرم ، وإذا غير الانسان أهداف ميوله ، فرفعها من طور أدنى إلى طور أعلى ، سمي فعله هذا بالتصعيد
( Sublimation )
، فتنقلب الغريزة الجنسية إلى نزعات أسمى منها كالعشق ، ومحبة الجمال ، والشعر ، والموسيقى . ( ر :
, partie ch . IV . 4 Pierre Janet , les nevroses 2
ر : أيضا اصطلاحات اللا شعور ، والتصعيد ، والكبت ، والتحليل النفسي ) .
الاشتهاء
في الفرنسية /
Appetition
في اللاتينية /
Appetitio
اشتهى الشيء وتشهاه : أحبه ، ورغب فيه رغبة شديدة ، والاشتهاء أو التشهي اصطلاح يستعمله الفيلسوف ( ليبنيتز ) للدلالة على الفاعلية التي يتصف بها الموناد «
Monade
» ( ر : هذا اللفظ ) . قال :
« الاشتهاء هو فعل المبدأ الداخلي الذي يحدث التغير أو الانتقال