الاستعداد
في الفرنسية /
Disposition
في الانكليزية /
Disposition
في اللاتينية /
Dispositio
الاستعداد للشيء هو التهيؤ له ، وعند فلاسفة القرون الوسطى هو كيفية تحصل للشيء بتحقق بعض الأسباب والشرائط ، وارتفاع بعض الموانع . وتسمّى تلك الكيفية استعدادا ، والقبول اللازم لها إمكانا استعداديا وقوة . فللاستعداد إذن معنيان أحدهما الكيفية المهيّئة ، والثاني القبول اللازم لها . قال ابن سينا :
« وليس الاستعداد الّا مناسبة كاملة لشيء بعينه هو المستعد له .
وهذا مثل ان الماء إذا أفرط تسخينه فاجتمعت السخونة الغريبة والصورة المائية وهي بعيدة المناسبة للصورة المائية ، وشديدة المناسبة للصورة النارية ، فإذا أفرط ذلك واشتدت المناسبة اشتد الاستعداد ، فصار من حق الصورة النارية أن تفيض ، ومن حق هذه أن تبطل » ( ابن سينا ، النجاة ص 462 ) . فاستعداد الشيء هو إذن كونه بالقوة القريبة
( Prochaine )
إلى الفعل ، أو البعيدة عنه
( Eloignee )
وهو أقل ثبوتا من العادة .
ونحن نطلق اليوم اسم الاستعداد على الأهلية
( Aptitude )
وهي صفة جسمانية أو نفسانية تجعل صاحبها أهلا لممارسة عمل معين أو وظيفة معينة . والاستعداد بهذا المعنى مألوف عند علماء النفس المعاصرين : قال ( كلاباريد -
( Claparede
: « ان معنى الأهلية يتضمن معنى الاستعداد الطبيعي والاختلاف الفردي . قد نتكلم أحيانا على الأهليات المكتسبة ، ونعني بذلك في الحقيقة استعدادا طبيعيا للاستفادة من التجربة ، أو لاكتساب عادة ، أو سرعة ، ومهارة .
فلو كان لجميع الناس قابلية واحدة واستعداد واحد للاستفادة من التعلم لما كان لمعنى الأهلية فائدة » ، ( ر :
كتابه
( 1924 ) les aptitudes chez les ecoliers Comment diagnostiquer
.