تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الفلسفي — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
عقلي ، ليس من شرطه أن يكون له في الوجود الخارجي مثال ، وان كان وجوده في حيز الإمكان ، بخلاف الحد التجريبي الذي يدل على شيء موجود في الأعيان . لذلك يؤتى بالحدود الرياضية في أوائل الرياضيات ، ولا يهتدي إلى الحدود التجربية إلا في أواخر العلم الطبيعي . وقد أطلق ( هاملتون ) اسم الحد بحسب التكوين
( Definition genetique )
على الحدود التي يوصف فيها الفعل المولد للشيء المراد تعريفه . والحد
( Terme )
في اصطلاح المنطقيين هو ما تنحل اليه القضية ، كالموضوع والمحمول ، فهما الحدان اللذان تتألف منهما القضية من جهة ما هي قضية . والحدود بهذا المعنى اما أن تكون مشخصة أو مجردة ، أو عامة أو خاصة ، أو مفردة أو جمعية ، أو موجبة أو سالبة . وفي كل قياس ثلاث قضايا ، أي مقدمتان ونتيجة . والمقدمتان تشتركان في حد ، وتفترقان في حدين ، فتكون الحدود ثلاثة . ومن شأن المشترك فيه أن يزول عن النتيجة ، ويربط ما بين الحدين الآخرين ، مثل قولنا في القياس الذي من الشكل الأول : كل انسان فان ، وسقراط انسان ، فسقراط فان . فالحدود الثلاثة هي : فان ، وسقراط ، وانسان . والحدان اللذان كنا نجهل ارتباطهما هما : الفاني وسقراط ، والحد المشترك الذي كشف لنا عن الارتباط بينهما هو : الإنسان ، وهو متكرر في المقدمتين . أما الفاني وسقراط فلم يتكررا ، إلا انهما يجتمعان في النتيجة . فالمتكرر يسمى الحد الأوسط
( Moyen terme )
، وهو علة ارتباط الطرفين ، والحد الذي نريد أن يصير موضوع النتيجة يسمى الحد الأصغر
( Petit terme )
، والذي نريد أن يصير محمول النتيجة يسمى الحد الأكبر
( Grand terme )
. والمقدمة التي فيها الحد الأكبر تسمى بالكبرى
( Premisse majeure )
، والتي فيها الحد الأصغر تسمى بالصغرى
( Premisse mineure )
. والحد الأعلى
( Maximum )
هو النهاية العظمى لتغيرات قيم التابع ، فإذا كان هذا الحد هو النهاية القصوى لتمام التغير سمي بالحد الأعلى المطلق
( absolu Maximum )
. وإذا كان أكبر من