وحدود اللّه تعالى الأشياء التي بيّن تحريمها وتحليلها .
والحد أيضا النهاية التي ينتهي إليها تمام المعنى ، وما يوصل اليه التصور المطلوب . وحدّ الشيء :
الوصف المحيط بمعناه ، المميز له من غيره .
والحد
( Definition )
في اصطلاح الفلاسفة هو القول الدال على ماهية الشيء ، وهو تعريف كامل ، أو تحليل تام ، لمفهوم اللفظ المراد تعريفه ، كتعريف الإنسان بالحيوان الناطق . أما الرسم أو الوصف
( Description )
فهو تعريف الشيء بصفاته العرضية اللازمة المميزة له من غيره ، كتعريف الإنسان بالضاحك ، الخ . .
وينقسم الحد إلى تام وناقص .
فالتام هو ما يتركب من الجنس والفصل القريبين ، كتعريف الإنسان بالحيوان الناطق . والناقص هو ما يكون بالفصل القريب وحده ، أو به وبالجنس البعيد ، كتعريف الإنسان بالجسم الناطق . ومن شرط الحد التام أن يكون جامعا مانعا ، أي يجمع المحدود ، ويمنع غيره من الدخول فيه ، ومن شرطه أيضا أن يكون مطردا ومنعكسا . ومعنى الاطراد انه متى وجد الحد وجد المحدود ، ومعنى الانعكاس انه إذا عدم الحد عدم المحدود . ولو لم يكن مطردا لما كان مانعا ، ولو لم يكن منعكسا لما كان جامعا . وعلامة استقامته دخول كلمة كل في الطرفين جميعا ، كما يقال في تحديد الإنسان :
كل انسان فهو حيوان ناطق ، وكل حيوان ناطق فهو انسان .
وينقسم الحد بنوع آخر من القسمة إلى حد بحسب الاسم ، ويسمى بالحد اللفظي أو الاسمي
( Definition nominale )
، وإلى جد بحسب الذات ، ويسمى بالحد الحقيقي
( Definition reelle )
، أو الحد الذاتي
( Definition essentielle )
.
والحد الذي بحسب الاسم هو القول المفصل الدال على مفهوم الاسم عند مستعمله . قال ابن سينا : « كل من تلفظ بلفظ فإليه تحديده إذا أجاد العبارة لما يقصد اليه من المعنى ، ولا مناقشة معه البتة إلا إذا كان قد زاغ عما قصده بشيء مما سيقوله . . . مثال ذلك ان الإنسان ، إذا استعمله متكلم في كلامه ، فسألته ما يعني به ، فقال : انه