التصديق
في الفرنسية /
Assentiment
في الانكليزية /
Assent
في اللاتينية /
Assensus
العلم عند فلاسفتنا القدماء اما تصور فقط ، وهو حصول صورة الشيء في العقل ، واما تصور معه حكم ، وهو اسناد أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا ، ويقال لهذا التصور المصحوب بالحكم تصديق ( ر :
شرح القطب على الشمسية ، ص 6 ) والتصور يكتسب بالحد ، وما يجري مجراه ، مثل تصورنا ماهية الإنسان .
والتصديق انما يكتسب بالقياس ، أو ما يجري مجراه ، مثل تصديقنا بأن للكل مبدأ ( ابن سينا ، النجاة ، ص : 3 - 4 ) .
فإذا قلت إن التصديق هو ادراك الماهية ، مع الحكم عليها بالنفي أو الإثبات ، جعلت التصديق مركبا مثال ذلك : أن تصديقك بأن العالم حادث مؤلف من تصور العالم ، وتصور الحدوث ، ومن إدراك وقوع النسبة بينهما . وإذا قلت إن التصديق هو مجرد ادراك النسبة كان التصديق بسيطا . وهو على كل حال فعل عقلي يستلزم نسبة الصدق إلى القائل ، وضده الإنكار والتكذيب . والتصديق عند بعض الحكماء أمر كسبي كالإيمان يثبت بالاختيار ، ولهذا يؤمر المرء به ويثاب عليه ، حتى لقد قال ( الجرجاني ) : التصديق هو أن تنسب باختيارك الصدق إلى المخبر ( التعريفات ) ، وله درجات كالتصديق الظني ، وهو الذي يكون مجوزا لنقيضه ، والتصديق الجازم وهو الذي لا يكون مجوزا لنقيضه ، فإن كان التصديق الجازم غير مطابق للحقيقة سمي جهلا مركبا ، وإن كان مطابقا لها بدليل سمي علما يقينيا .