التشاؤم
في الفرنسية /
Pessimisme
في الانكليزية /
Pessimism
وهو مشتق من اللفظ الآتيني /
Pessimus
التشاؤم ضد التيمّن والتفاؤل ، وله في الفلسفة الحديثة عدة معان :
الأول هو القول : إن الوجود شر ، وإن العدم خير من الوجود .
والثاني هو القول : إن الشر في الوجود غالب على الخير .
والثالث هو القول : إن الألم في الحياة غالب على اللذة ، أو القول :
إن الألم أساس الحياة الدنيا ، وهو وحده إيجابي ، أما اللذة فهي ارتفاع الألم .
والرابع هو القول : إن الطبيعة لا تكترث بخير الانسان أو شره ، ولا بسعادته أو شقائه .
والخامس هو ميل النفس إلى ادراك نواحي الشؤم في الأشياء ، أو ميلها إلى توقع حدوث الشر في كل شيء .
وكما يعد الفيلسوف ( ليبنز ) أكبر ممثل لمذهب التفاؤل في الفلسفة الحديثة ، فكذلك يعد الفيلسوف ( شوبنهاور ) أكبر ممثل لمذهب التشاؤم . الأول يقول : إن هذا العالم أحسن العوالم الممكنة وأفضلها ، والثاني يقول : انه أكثرها شؤما وشرا ، ولو وجد عالم أسوأ من هذا العالم لأبطل نفسه بنفسه ولتلاشى في طيات العدم .
وغرض ( شوبنهاور ) من هذه الأقوال كلها ان يثبت ان الإرادة التي صنعت هذا العالم لم تبال بالخير أو بالشر ، لا بل أنّ ميلها إلى الشر أعظم من ميلها إلى الخير ، لأنها مجبولة على الأنانية . ولما كانت الحياة نضالا وجهادا ، وكان الجهاد باعثا على الألم ، كان من الخير للانسان ، إذا أراد ان يعيش سعيدا ، أن يتحرر من إرادة الحياة ، لأن هذه الإرادة شر ، وجميع أحوالها مصحوبة بالألم والشقاء .
ولهذا المذهب نتائج أخلاقية قبيحة : منها اليأس من الاصلاح ،