التي تربطها بعضها ببعض ، كعلاقة الجنس بالنوع ، أو الكل بالجزء الخ . .
ويشترط في التصنيف الجيد :
( 1 ) أن يكون الصنف الواحد جامعا لكل ما يمكن أن يوضع فيه ( 2 ) وأن لا يوضع الشيء الواحد إلّا في صنف واحد .
وكل تصنيف فهو اما صناعي
( Classification artificielle )
وإما طبيعي
( Classification naturelle )
.
أما التصنيف الصناعي فهو أن يختار المصنف ما يشاء من الصفات الظاهرة ، وأن يرتب الأشياء بحسبها في أصناف مختلفة ، كتصنيف الطلاب بحسب أعمارهم ، أو تصنيف الكتب بحسب أسماء مؤلفيها . وفوائد هذا التصنيف كثيرة ، منها ترتيب الأشياء وتمييز بعضها من بعض ، ومنها تسهيل معرفتنا بمواضعها ، وتيسير وصولنا إليها الخ . وأما التصنيف الطبيعي فهو ترتيب الأشياء في نظام مبني على معرفة صفاتها الأساسية وعلاقاتها الضرورية ، كتصنيف النباتات ، أو الحيوانات بحسب صفاتها الذاتية ، أو تصنيف العلوم بحسب موضوعاتها .
وهذا يوجب أن تكون الأشياء الداخلة في جنس واحد أكثر تشابها من الأشياء الداخلة في جنسين ، خلافا التصنيف الصناعي الذي يكون تشابه الأشياء الداخلة في صنف واحد من أصنافه مقصورا على اتحادها في صفات ظاهرة ، تختلف باختلاف غاية المصنف .
وللتصنيف الطبيعي كما قال ( كوفيه ) و ( جوسيو ) و ( آغاسيز ) ثلاثة مبادئ ، الأول . مبدأ ترابط الصور والأشكال
( correlation des formes Principe de la )
، والثاني مبدأ تبعية الصفات
( res de la subordination des Caracte - Principe )
والثالث مبدأ التسلسل الطبيعي
( Principe de la serie naturelle )
.
ولتصنيف العلوم
( des sciences Classification )
مبادئ مختلفة :
كتصنيفها بحسب القوى العقلية التي تدرك موضوعاتها ( ديدرو ودالامبر ) ، أو تصنيفها بحسب موضوعاتها ( اوغوست كونت ) أو تصنيفها بحسب علاقاتها بعضها ببعض ( سبنسر ) .
وأحسن تصانيف العلوم ما كان طبيعيا ، تميز فيه موضوعاتها وعلاقاتها تمييزا صحيحا ، وتصور فيه جوانب الوجود تصويرا صادقا .