تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
كان وجود ذلك في الفرس في غاية الندرة ومن ثم كانت مبالغة . ( وان كان ) المدعى المبالغ فيه ( ممكنا عقلا لا عادة فاغراق ) أي يسمى اغراقا مأخوذ من قولهم أغرق الفرس إذا أستوفى الحد في جريه ( كقوله ) :
ونكرم جارنا ما دام فينا * ونتبعه الكرامة حيث مالا
والشاهد في أنه ( ادعى أن جاره لا يميل ) أي لا يسافر ولا يبعد ( عنه إلى جانب إلا وهو ) أي المتكلم ( يرسل الكرامة والعطاء على أثره وهذا ممكن عقلا ممتنع عادة ) ولكن في زمانتا يلحق بالممتنع عقلا فتنبه . ( وهما أي التبليغ والاغراق مقبولان ) معا وذلك لعدم ظهور الكذب فيهما الموجب للرد . ( وإلا أي وان لم يكن ) المدعي ( ممكنا لا عقلا ولا عادة ) أي ويلزم أن لا يكون ممكنا عادة أيضا وإنما قلنا يلزم ان لا يكون ممكنا عادة أيضا ( لامتناع أن يكون ) المدعى ( ممكنا عادة ممتنعا عقلا ) إذ لا يتصور أن يكون الشيء ممكنا عادة ممتنعا عقلا ضرورة ان الممكن عادة ممكن عقلا ولا عكس أي ليس كل ممكن عقلا ممكنا عادة لأن دائرة العقل أوسع من العادة ( فغلو ) أي يسمى غلوا مأخوذ من غلا في الشيء إذا تجاوز الحد فيه ( كقوله أي قول أبي نواس وأخفت ) بسكون الفاء وفتح التاء ( أهل الشرك حتى أنه الضمير للشأن لتخافك النطف التي لم تخلق ) والشاهد في أنه ( ادعى انه يخاف الممدوح النطف الغير المخلوقة وهذا ) الخوف أي خوف النطف الغير المخلوقة من الممدوح ( ممتنع عقلا وعادة ) لأن شرط الخوف عقلا الحياة فيستحيل حصول الخوف من الفاقد للحياة . ( والمقبول منه أي من الغلو أصناف منها ) أي من تلك الأصناف ( ما أدخل عليه ما يقربه إلى الصحة ) أي ما أدخل عليه لفظ يقرب الامر