تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
يقولون المراد باليمين القدرة فذلك تفسير منهم على الجملة ) أي بالاجمال من غير أن يبينوا حقيقة المعنى المراد من مجموع الكلام ( وقصدهم ) من تفسير اليمين بالخصوص ( إلى نفي الجارحة ) أي اليد عنه تعالى وتقدس ( بسرعة خوفا على السامع من خطرات ) أي من شبهات ( تقع للجهال وأهل التشبيه ) الذين يزعمون في حقه تعالى وتقدس ما هو منزه عن ذلك كالمجسمة والمشبهة وأمثالهم من ذوي العقائد الفاسدة ( والا ) اي وان لم يكن قصدهم إلى ما ذكر ( فكل ذلك ) المذكور من اليمين والأيدي ونحوهما من الالفاظ التي تدل على ما هو محال على اللّه تعالى ( من طريق التمثيل ) اي الاستعارة التمثيلية فيجب ان يذهب إلى اخذ الزبدة والخلاصة من الكلام من غير أن يتمحل لمفرداته حقيقة أو مجاز . فتحصل من جميع ما ذكر ان استشهاد الخطيب للتورية المرشحة بقوله تعالى
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ
حسبما تقدم بيانه غير مطأبق لمأ عليه المحققون أعني صاحب الكشاف والشيخ ونحوهما لأنهم أنكروا على من فسر الأيدي بالقدرة واليد بالنعمة على ما تقدم بيانه مفصلا . ( قلت قد جرى المصنف في جعل الآيتين ) المذكورتين في كلامه ( مثالين للتورية على ما اشتهر بين أهل الظاهر من المفسرين ) للقصد والخوف المذكورين ومن هنا قال السكاكي أكثر متشابهات القرآن تورية واما ما ذكره صاحب الكشاف والشيخ وامثالهمأ من المحققين فهو بيأن لحقيقة المعنى المراد فلا تنافي البين ولا اعتراض على شيء من الكلامين .

[ 9 - الاستخدام ]

( ومنه اي من المعنوي الاستخدام وهو ) على قسمين الاؤل ( ان يراد بلفظ له معنيان أحدهما أي أحد المعنيين ) سواء كانا حقيقيين أو مجازيين أو أحدهما حقيقي والآخر مجازي وسواء كانا قريبين أم بعيدين