تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الموضوع له ) حالكون تلك القرينة . ( دالة على أن المراد خلاف الظاهر بخلاف الكذب فإنه لا ينصب فيه قرينة على إرادة خلاف الظاهر بل يبذل المجهود ) اي الجهد والوسع والطاقة ( في ترويج ظاهرة ) إذا خاف الكاذب من أن السامع يمكن ان يعرف عدم مطابقة كلامه للواقع فيبذل كمال جهده في اظهار صحته عند السامع لا سيما إذا كان الكاذب كبعض السفهاء الذين كنت مبتلى بهم أيام كتابة هذه المباحث فأنهم كانوا يتشبثون في ترويج أكاذيبهم بشتى الوسائل ولا يستحيون من اللّه ولا ممن يعرف بطلان تلك الوسائل . ( وزعم صاحب المفتاح ان الاستعارة تفارق ) شيئين ويختص كل واحد من الفارقين بواحد من الشيئين وحاصل ما زعمه ان الاستعارة ( تفارق الدعوى الباطلة ) وهي كما يأتي ما لا يطابق الواقع مع أن صاحبها يعتقد مطابقتها ( لبناء الدعوى فيها اي في الاستعارة على التأويل ) ولا تأويل في الدعوى الباطلة إذ لا يتصور من صاحب الدعوى الباطلة قصد التأويل ولا نصب القرينة المانعة عن إرادة الظاهر لأن ذلك ينافي اعتقاد المطابقة . ( وتفارق ) الاستعارة ( الكذب ) وهو ما لا يطابق الواقع مع علم المتكلم بعدم المطابقة ( بنصب القرينة المانعة عن إرادة خلاف الظاهر ) والكاذب لا ينصب تلك القرينة بل يبذل المجهود كما مر في ترويج ظاهره ( والشارح العلامة فسر ) في شرح هذا الكلام ( الباطل بما يكون على خلاف الواقع ) من دون تقييد بكونه مطابقا للأعتقاد ( و ) فسر ( الكذب بما يكون على خلاف ما في الضمير ) أي الاعتقاد من دون تقييد بكونه مخالفا للواقع . ( وأنت تعلم أن تفسيره ) أي الشارح العلامة ( الكذب ) بما ذكر ( خلاف ما عليه الجمهور ) فأن ما عليه الجمهور على ما تقدم في مقدمة الكتاب هو