تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
( وحينئذ ) أي حين إذ تضمن العلم نوع وصفية حسبما بينا ( يجوز ان يشبه شخص بحاتم في الجود ويتأول في حاتم ويجعل كأنه موضوع للجواد ) أي لجنس الجواد اي لكليه ( سواء كان ذلك الرجل المعهود ) من العرب ( من قبيلة طي أو ) كان رجل ( آخر غيره ) عربا كان أو عجما أو غيرهما من الطوائف فيصير المقام نظير جعل احمد الثاني في قولنا رأيت احمد واحمدا آخر نكرة فيشمل كل من يسمى بهذا الاسم فيصير كليا فيصدق على كثيرين وقد بين ذلك مستوفي في النحو في باب غير المنصرف ( كما جعل ) لفظ ( أسد كأنه موضوع للشجاع ) اي لجنسه اي لكليه ( سواء كان متعارفا أو غيره فبهذا التأويل يكون ) لفظ ( حاتم متنا ولا للفرد المتعارف ) يعني الرجل ( المعهود ) من العرب ( والفرد الغير المتعارف ) من اي طائفة كان ( وهو ) أي الفرد غير المتعارف كل ( من يتصف بالجود ) من أي طائفة وقبيلة كان ( لكن استعماله ) اي استعمال لفظ حاتم ( في غير المتعارف يكون استعمالا في غير الموضوع له فيكون استعارة ) ومجازا ( نحو رأيت اليوم حاتما ) اي رجلا جواد إلا ذلك الرجل المعهود . ( وقرينتها اي قرينة الاستعارة ) لأنها مجاز وكل مجاز لا بد له من قرينة مانعة عن إرادة المعنى الموضوع له ) ومن هنا ثبت عند المحققين من الأصوليين امتناع استعمال اللفظ في معنييه الحقيقي والمجازي . وقرينتها ( اما أمر ) اي شيء ( واحد ) يلائم المشبه اي المعنى المجازي ( كما في قولك رأيت أسدا يرمي ) إذا المراد بيرمي الرمي بالسهم لا مطلق الرمي لأنه يوجد في المشبه به أيضا فتأمل . ( أو أكثر ) يعني ( أمران أو أمور يكون كل واحد منها قرينة ) من دون ان يضم إليه الآخر ( كقوله وإن تعافوا اي تكرهوا العدل وإلايمان فأن في ايماننا