تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
( وكثيرا ما تطلق الاستعارة على فعل المتكلم اعني على استعمال اسم المشبه به ) أي لفظ الأسد مثلا ( في المشبه ) أي في الرجل الشجاع ( وحينئذ تكون ) الاستعارة ( بمعنى المصدر ) الخالص ( فيصح منه الأشتقاق ويكون المتكلم مستعيرا ولفظ المشبه به ) أي لفظ الأسد مثلا ( مستعارا والمعنى المشبه به ) يعني الحيوان المفترس ( مستعارا منه والمعنى المشبه ) يعني المسمى بزيد أي الرجل الشجاع ( مستعارا له وإلى هذا ) الاشتقاق ( أشار بقوله فهما أي المشبه به والمشبه مستعار منه ومستعار له واللفظ أي لفظ المشبه به مستعار ) وذلك ( لأن اللفظ بمنزلة لباس طلب عارية من المشبه به لأجل المشبه و ) الضرب الأول أي المجاز ) المرسل وهو ما كان العلاقة غير المشابهة كاليد ) إذا استعملت ( في النعمة وهي موضوعة للجارحة المخصوصة لكن من شأن النعمة أن تصدر منها وتصل إلى ) المنعم عليه ( المقصود بها ) أي بالنعمة فالجارحة المخصوصة بمنزلة العلة الفاعلية لها ) أي للتعمة ( وأيضا بها ) اي بالجارحة المخصوصة ( تظهر النعمة فهي بمنزلة العلة الصورية لها ) أي للنعمة إذ بها تظهر النعمة كما يظهر المعلول بصورته وقد ثبت في العلم الأعلى ان شيئية الشيء بصورته لا بمادته فيكون العلاقة المسببية إذ قد أطلق اسم السبب وهو اليد وأريد المسبب أي النعمة لأن اليد سبب في صدور النعمة ووصولها إلى الشخص المقصود بها ( ومع هذا فلا بد من إشارة إلى المنعم ) بكسر الشين إذ بدونه لا ينتقل الذهن بسهولة إلى النعمة إذ لا قرينة جلية خيره فيخل بانتقال الذهن من الملزوم إلى اللازم فيكون الكلام موصوفا بالتعقيد المعنوي المخل بالفصاحة ( مثل كثرت أيادي فلان عندي وجلت يده لدى ونحو ذلك بخلاف اتسعت اليد في البلد ) إذ لا قرينة جلية على أن المراد باليد النعمة فلا يصح .