تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
في المعنى الأول وحقيقة في المعنى الثاني ( كلفظ الصلاة المنقول من الدعاء إلى الأركان المخصوصة المشتملة على الدعاء فإنه في اللغة حقيقة في الدعاء مجاز في الأركان المخصوصة وفي الشرع بالعكس ) أي حقيقة في الأركان المخصوصة مجاز في الدعاء . ( ومنه ما غلب في بعض أفراد الموضوع له الأول كلفظ الدابة فإنه إذا أطلقت على الفرس باعتبار مجرد انه يدب ) أي يسير ( على الأرض ) مع قطع النظر عن كونه فرسا ( تكون حقيقة ) لأنه معناه لغة لأنه وضع فيها لمطلق ما يدب على الأرض فرسا كان أو غيره فيكون ملاحظة الدبيب لصحة الاطلاق على ذات ما له دبيب فالملحوظ اصالة هو ذات الفرس ( و ) إذا أطلقت عليه ( باعتبار خصوصية الفرسية والدبيب جميعا تكون مجازا ) لأنه من قبيل اطلاق لفظ الموضوع للجزء على الكل . ( هذا من حيث اللغة أما من حيث العرف ) العام ( فهي ) أي لفظ الدابة ( موضوعة له ) أي للفرس ( ابتداء ) فإنها في العرف العام موضوعة لذي القوائم الأربع المعهود وهو الحمار والبغل والفرس ( ورعاية معنى الدبيب إنما هي لمجرد المناسبة في التسمية ) فلا يلزم منه صحة إطلاقها على كل ما يوجد فيه الدبيب ( بخلاف الحقيقة اللغوية فأن رعاية المعنى ) أي الدبيب ( فيها ) أي في لفظ الدابة في اللغة ( لصحة الإطلاق حتى يصح إطلاق الدابة على كل ما يوجد فيه الدبيب بخلاف المجاز فأن اعتبار المعنى الحقيقي فيه ) أي في المجاز ( إنما هو لصحة اطلاق اللفظ ) مجازا ( على كل ما يوجد فيه لازم ذلك المعنى حتى يصح اطلاق ) لفظ ( الأسد ) مجازا ( على كل ما يوجد فيه الشجاعة ) التي هي لازم معنى الحقيقي أعني الحيوان المفترس ( ولا يصح إطلاق الدابة في العرف ) العام ( على كل ما يوجد فيه الدبيب ) لأنه في العرف موضوع لخصوص الثلاثة
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 247 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني