الحركات لأن الأصل كيت وذيت بتشديد الياء كسيد فخفف انتهى فظهر من مطاوي هذا الكلام ان اسقاط الواو من بينهما من النساخ فتدبر جيدا .
( لم تقصد ) بقولك زيد رجل كيت وكيت ( اثبات كونه ) اي كون زيد ( رجلا لكن اثبات كونه متصفا بما ذكرت ) اي كونه متصفا بأنه يحضر مجالس العلماء مثلا فكذلك فيما نحن فيه اي في نحو قول البحتري واشباهه لم تقصد اثبات كون الممدوح بدرا بل لأثبات تلك الصفة العجيبة ( فإذا لم يكن اسم المشبه به في البيت مجتلبا لأثبات التشبيه تبين انه خارج عن الأصل الذي تقدم من كون الاسم مجتلبا لأثبات التشبيه فالكلام فيه ) أي في قول البحتري ( مبني على أن كون الممدوح بدرا امر قد استقر وثبت ) فليس فيه تشبيه الممدوح بالبدر لما يلزم منه تشبيه الشيء بنفسه ( وإنما العمل ) اي عمل المتكلم وقصده ( في اثبات ) تلك ( الصفة الغريبة ) العجيبة .
( وكما يمتنع دخول الكاف في هذا ) اي في قول البحتري ( ونحوه ) كالبيت قبله وأمثاله لما تقدم بيانه كذلك ( يمتنع دخول الكاف في هذا ونحوه يمتنع كان وحسبت عليهما ) أي على المشبه والمشبه به ( لاقتضائهما ) أي كان وحسبت ( ان يكون الخبر ) في كان ( والمفعول الثاني ) في حسبت ( امرا ثابتا في الجملة ) أي تحقيقا كالأسد أو تخييلا كالاعلام الياقوتية المنشورة على الرماح الزبرجدية فإنها ثابتة في الخيال وان لم تكن موجودة في الحال ( إلا أن كونه ) اي كون ذلك الأمر ( متعلقا بالاسم ) في كان ( والمفعول الأول ) في حسبت ( مشكوك فيه ) وذلك إذا كان ذلك الأمر اي الخبر والمفعول الثاني معرفة ( كقولك كان زيدا الأسد ( أو ) كونه متعلقا بالأسم والمفعول الأول ( خلاف الظاهر ) وذلك إذا كان ذلك الأمر نكرة ( كقولك كان زيدا أسد ) وجه الفرق أي ثبوت المشكوكية في المعرف ومخالفة الظاهر في المنكر ان الظاهر في صورة
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 220
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٢٠