تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الخطب في اطلاقه وذلك كان يكون نكرة غير موصوفة كقولك زيد أسد فإنه لا يحسن ان يقال زيد كأسد ويحسن ان يقال كان زيدا أسد ووجدته أسدا والوجه في ذلك ان المراد بأسد فرد ما من الحيوان المفترس فيلزم بدخول الكاف كما يصرح بعيد ذلك القياس بالمجهول بخلاف دخول كان لأنه حكم بأتحاد زيد مع مفهوم الأسد على وجه الظن . ثم قال ( وان لم يحسن دخول شيء من الأداة إلا بتغيير لصورة الكلام ) يأتي طريق تغيير الصورة بعيد هذا ( كان اطلاق اسم الاستعارة ) على هذا القسم ( أقرب ) من إطلاق التشبيه عليه ( لغموض تقدير أداة التشبيه فيه وذلك ) أي عدم حسن دخول شيء من الأداة إلا بتغيير لصورة الكلام ( بأن يكون ) اسم المشبه به ( نكرة موصوفة بصفة لا تلائم المشبه به نحو فلان بدر يسكن الأرض وشمس لا تغيب قال الشاعر :
شمس تألق والفراق غروبها * عنا وبدر والسدود كسوفه
فإنه لا يحسن دخول الكاف ونحوه في شيء من هذه الأمثلة ) إذ ليس لنا بدر يسكن الأرض أو الصدود كسوفه ولا شمس لا تغيب أو الفراق غروبها . فأن قلت قد تقدم في مطاوي الأبحاث المتقدمة انه قد يكون المشبه به أمرا غير موجود كأنياب الاغوال فليكن المقام من هذا القبيل . قلت نعم ولكنه خلاف الظاهر فلا يصار اليه إلا إذا تضمن اعتبارا لطيفا وليس في المقام ذلك الاعتبار فلا يحسن دخول الأداة ( إلا بتغيير صورته ) أي صورة الكلام ولو كان ذلك التغيير بجعل النكرة معرفة وجعل الصفة التي لا تلائم المشبه به حالا له ( نحو هو كالبدر إلا أنه يسكن الأرض وكالشمس إلا أنه لا يغيب وعلى هذا القياس ) فيقال في البيت هو كالشمس المتألقة إلا