تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
من ذهب الخ . ( ولا يسمى تشبيها أيضا لأن الإتيان بأسم المشبه به ) في هذين المثالين اعني رأيت بزيد أسدا ولقيني منه أسد ( ليس لأثبات التشبيه إذ لم يقصد الدلالة على المشاركة وانما - التشبيه مكنون في الضمير لا يظهر إلا بعد تأمل ) . فأن قلت فلم لا يكون استعارة بالكناية عند المصنف مع أن التشبيه المضمر في النفس عنده استعارة بالكناية قلت لأنعدام شرطه عنده وهو ) كما يأتي في فصل تحقيق معنى الاستعارة بالكناية والاستعارة التخييلية الدلالة على ذلك التشبيه المضمر بذكر لازم من لوازم المشبه به . ( خلافا للسكاكي فإنه يسمى مثل ذلك تشبيها وهذا الخلاف أيضا لفظي ) لأن الخلاف في ذلك أيضا راجع إلى الاصطلاح فأن من اطلق الدلالة المذكورة في تعريف التشبيه عن عدم كونها على وجه الاستعارة التحقيقية ولا الاستعارة بالكناية ولا على وجه التجريد سماه تشبيها ومن قيده بذلك كالمصنف لا يسميه تشبيها ولا مشاحة في الاصطلاح . ( ثم قال الشيخ في أسرار البلاغة فأن أبيت ) اي امتنعت عن كل ما يحتمل في المقام ( إلا أن تطلق اسم الاستعارة على هذا القسم ) وبعبارة أخرى أن أردت اطلاق اسم الاستعارة على هذا القسم ( اعني نحو زيد أسد ) اي ما كان فيه اسم المشبه به خبرا عن المشبه أو في حكم الخبر مما ذكرنا آنفا ( فأن حسن دخول أداة التشبيه عليه فلا يحسن اطلاقه ) أي اطلاق اسم الاستعارة ( عليه ) أي على هذا القسم ( وذلك بأن يكون اسم المشبه به معرفة نحو زيد الأسد وهو شمس النهار فإنه يحسن نحو زيد كالأسد وهو كشمس النهار ) . ثم قال الشيخ كما في الايضاح وان حسن دخول بعضها دون بعض هان