ليس كذلك لأنه مختص بالمشبه والتناسب في الأجزاء مختص بالمشبه به كما صرح بذلك بقوله ( كما إنها أي الحلقة المفرغة متناسبة الاجزاء في الصورة يمتنع تعيين بعضها طرفا وبعضها وسطا لكونها مفرغة مصمتة الجوانب كالدائرة بخلاف ما لو لم تكن مصمتة الجوانب فأن موضع الأنفراج منها يكون طرفا ومقابله وسطا ) ولكن تضمن وصف كل منهما التناسب المانع من وجود التفاوت وهو حاصل في الطرفين لكن الانتقال إلى ذلك لا يتيسر إلا للخاصة .
( ذكر جار اللّه ) أي الزمخشري في تفسير سورة الزخرف ( ان هذا قول الأنمارية فاطمة بنت الخرشب حين مدحت بنيها الكملة ) هي جمع كامل اطلاقها على الكل من باب التغليب كما يظهر من قوله ( وهم ربيع الكامل وعمارة الوهاب وقيس الحفاظ ) بضم الحاء وتشديد الفاء أو بكسر الحاء وتخفيف الفاء ( وانس الفوارس ) وهؤلاء الأربعة ( أولاد زياد العبسي وذلك لأنها سئلت عن بنيها ) الأربعة ( أيهم أفضل فقالت ) في الجواب ابتداء ( عمارة ) معتقدة انه أفضل ثم ظهر لها انه ليس أفضل اضربت عنه فقالت ( لا بل فلان ) وهكذا قولها ( لا بل فلان ) وانما استعمل التفتازاني لفظه فلان لأنه لم يعلم الذي ذكرته ثانيا وثالثا وكان على التفتازاني ان يزيد لا بل فلان ثالثا لأن الأولاد أربعة .
( ثم قالت ) في الجواب ( ثكلتهم ) بفتح المثلثة وكسر الكاف وضم التاء أي فقدتهم بالموت ( إن كنت أعلم أيهم أفضل ) لفظة أي ان كانت استفهامية فالمعنى ان كنت اعلم جواب هذا الاستفهام وقد ذكرنا وجه ذلك في المكررات في بحث تعليق أفعال القلوب فراجع ان شئت وان كانت موصولة فالمعنى ظاهر ثم قالت ( هم كالحلقة المفرغة ) لا يدري طرفاها .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 190
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٩٠