تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الثلاثة ما أشار اليه بقوله ( قال الشيخ في أسرار البلاغة التمثيل التشبيه المنتزع من أمور ) متعددة أو من امرين ( و ) لكن ( إذا لم يكن ) وجه ( التشبيه عقليا ) أي غير حسى ( يقال إنه ) اي الكلام ( يتضمن التشبيه ولا يقال إن فيه ) أي في الكلام ( تمثيلا أو ضرب مثل ) بسكون الراء وفتح الباء اي لا يقال إن في الكلام ضرب مثل ( وإن كان ) وجه التشبيه ( عقليا ) أي غير حسى أو اعتباريا وهميا ( جاز اطلاق اسم التمثيل عليه و ) جاز ( ان يقال ضرب الاسم مثلا لكذا ) فإنه ( يقال ضرب النور مثلا للقرآن ) كما في قوله تعالى
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً
وقوله تعالى
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً
( و ) كذلك يقال ضرب ( الحياة ) مثلا ( للعلم ) ويقال ضرب الموت مثلا للجهل . فتحصل من مجموع ما ذكرناه أن الأقوال والمذاهب في المقام أربعة وأعم هذه المذاهب الأربعة مذهب صاحب الكشاف ثم مذهب الجمهور ثم مذهب الشيخ وأخصها مذهب السكاكي فعليك بتصور النسبة بين المذاهب وليعلم ان الهيئة من حيث إنها هيئة اعتبارية فجعلها حسية أو عقلية أو وهمية انما هو باعتبار الأمور المنتزعة منها فتدبر جيدا . ( وأما غير تمثيل وهو بخلافه اي بخلاف التمثيل وهو ) اي غير التمثيل ( عند الجمهور ما لا يكون وجهه منتزعا من متعدد ) بل مفرد محض كتشبيه العلم بالنور والخد بالورد ( وعند السكاكي ما لا يكون منتزعا منه ) كالمثالين ( أو ) يكون منتزعا من متعدد لكنه ( يكون وصفا حقيقيا ) أي حسيا كما في بيت بشار ( فتشبيه الثريا بالعنقود المنور تمثيل عند الجمهور ) لأنه منتزع من متعدد ( وليس بتمثيل عند السكاكي ) لأنه وصف حقيقي أي حسى .

[ في تقسيم التشبيه باعتبار وجه الشبه ]

[ مجمل ]

( و ) أشار إلى التقسيم الثاني بقوله ( وأيضا تقسيم آخر للتشبيه باعتبار