تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الأفراد لما سبق من أن المراد بالمركب الهيئة الحاصلة من عدة أمور والمشبه به هنا ليس كذلك بل مفرد مقيد بقيد فلا تسامح وقد يقال إن بعض اللغويين ذكر أن المقمر والمقمرة ليلة فيها قمر فهو من الصفات المختصة بالليل فليس في الكلام تقدير الموصوف فلا يرد الاعتراض حتى يحتاج إلى الجواب فتدبر جيدا .

[ في تقسيم طرفي التشبيه باعتبار تعددهما ]

( وأيضا ) يعني هذا ( تقسيم آخر للتشبيه باعتبار الطرفين ) وليعلم أولا ان هذا التقسيم ليس كالتقسيمات المتقدمة لأنها كانت تقسيمات للتشبيه الواحد وهذا تقسيم للتشبيهات المتعددة إذ لا يمكن ان يتعدد طرفا تشبيه واحد وليس تشبيه المتعدد قسما من الاقسام السابقة في قوله وهو باعتبار الطرفين أما تشبيه مفرد بمفرد الخ فلا يقال إن تشبيه المتعدد بالمتعدد من قبيل تشبيه المفرد بالمفرد غاية ما في الباب انه متعدد فلا معنى لجعله قسيما له . وليعلم أيضا ان هذه الأمور المنقسم إليها التشبيه اعني الملفوق بمعنى اللف والمفروق والتسوية والجمع الأقرب فيها إنها من اقسام المحسنات المعنوية البديعية وسيأتي كل واحد منها هناك انشاء اللّه تعالى وكان وجه التعرض لها ههنا تكميل اقسام التشبيه أو يقال أن الوجه في ذلك ما حققه التفتازاني في بحث تعريف المسند اليه بأسم الإشارة فراجع تعرف . ( وهو ) أي التقسيم الآخر ( انه ) اي التشبيه ( ان تعدد طرفاه فأما ملفوق ) وانما سمى بذلك لتلفيق المشبهات فيه أي ضم بعضها إلى بعض وكذلك المشبه بها وقد سمي ملفوفا ( وهو ان يؤتى على طريق العطف ) وذلك كالبيت الآتي ( أو غيره ) أي غير العطف قيل كأنه أراد به مثل قولنا كالقمرين زيد وعمر إذا أريد تشبيه أحدهما بالشمس والآخر بالقمر فتأمل ( بالمشبهات ) أو بالمشبهين كما في البيت ( أولا ثم بالمشبه بها ) كذلك ( كقوله أي قول امرء