تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
كلا من المشبه والمشبه به ) في هذه الأمثلة ( هيئة حاصلة من عدة أمور ولم يتعرض ) صاحب المفتاح ( لتشبيه المفرد بالمركب وعكسه وكان ما ذكره المصنف أقرب فأن الفرق بين تشبيه الشقيق ) الذي هو تشبيه المفرد بالمركب ( و ) بين ( تشبيه الشاة الجبلي ) الذي جعله السكاكي من تشبيه المفرد بالمفرد ( بأنه قصد في الثاني ) أي في تشبيه الشاة الجبلي ( إلى ما ) أي تشبيه ( لا يدخل فيه الأمور المتعددة المختلفة بخلاف الأول ) أي تشبيه الشقيق ( ضعيف ) لا ضعف فيه لأن الحاكم في أمثال المقام إنما هو الذوق الحاصل من تتبع تراكيب البلغاء سليقة أو كسبا فإذا التبس في هذا الفن باب بباب آخر لم يحصل التميز بينهما إلا بالذوق والأذواق مختلفة ليس فيها انضباط فلا تجري على نسق واحد في كثير من الأمور التي من هذا القبيل بخلاف المعقولات ألصرفة واللّه الهادي إلى سواء السبيل . ( واما تشبيه مركب بمفرد كقوله أي قول أبي تمام يا صاحبي تقصيا نظريكما أي ابلغا أقصى نظريكما واجتهدا في النظر يقال تقصيته أي بلغت أقصاه كذا ) قال الزمخشري ( في ) كتاب ( الأساس ) أي كتاب أساس اللغة ( تريا وجوه الأرض كيف تصور أي تتصور بحذف التاء ) الأولى أو الثانية على اختلاف بينهم في ذلك . قال في شرح التصريف واعلم إذا أجتمع تاءان في أول مضارع تفعل وتفاعل وتفعلل حال كونه فعل المخاطب أو المخاطبة مطلقا أو الغائبة المفردة أو المثناة إحديهما حرف المضارعة والثانية التاء التي كانت في أول الماضي فيجوز اثباتهما لأن الأثبات هو الأصل نحو تتحبب وتتدحرج وتتقابل ويجوز حذف إحديهما تخفيفا لأنه لما اجتمع مثلان ولم يمكن الأدغام لرفضهم الابتداء بالساكن حذفوا أحدى التائين ليحصل التخفيف كما تقول أنت تحبب وتقابل
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 178 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني