تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
( بخلاف قولنا اين بيتك اضرب زيدا في السوق إذ لا معنى لقولنا ان تعرفينه ) اي ان تعرفني بيتك ( اضرب زيدا في السوق ) إذ لا توقف لضربه في السوق على معرفة البيت اللهم الاعلى وجه بعيد وهو إرادة جعل البيت ملجاء ومفرا بعد الضرب فتأمل . ( واما قوله تعالى
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ
فلان الشرط ) سواء كان مذكورا أو مقدرا كما في الآية ( لا يلزم ان يكون علة تامة لحصول الجزاء بل يكفى في ذلك توقف الجزاء عليه ) اي على الشرط ( وان كان ) الجزاء ( متوقفا على شيء اخر نحو ان توضأت صح صلاتك ) فإنه من المعلوم ان صحة الصلاة تتوقف على أمور كثيرة أخرى غير الوضوء فلا يرد ما يقال من أن إقامة الصلاة لا يكون مسببة من قوله ( ص ) إذ كثيرا ما تكون متخلفة عنه فالمذكور بعد الامر اعني يقيموا لا يصلح جزاء له فكيف الجزم . واعلم أن هذه الآية معركة الآراء بينهم قال ابن هشام في حرف اللام والجمهور على أن الجزم في الآية مثله في قولك ائتني أكرمك وقد اختلف في ذلك على ثلاثة أقوال أحدها للخليل وسيبويه انه بنفس الطلب لما تضمنه من معنى ان الشرطية كما أن أسماء الشرط انما جزمت لذلك والثاني للسيرافي انه بالطلب لنيابته مناب الجازم الذي هو الشرط المقدر كما أن النصب بضربا في قولك ضربا زيدا لنيابته عن اضرب لا لتضمنه معناه . والثالث للجمهور انه بشرط مقدر بعد الطلب وهذا أرجح من الأول لان الحذف والتضمين وان اشتركا في أنهما خلاف الأصل لكن في التضمين يغير معنى الأصل ولا كذلك الحذف وأيضا فان تضمين