تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
حصول مضمون الحال فيجب ان يكون مما يقصد فيه الدلالة على حصول مضمونه وهو الخبرية دون الانشائية ) فإنها لا تقع حالا الا بالتقدير المذكور . قلت المراد كل جملة يصح وقوعها حالا في الجملة لأنها المقصودة بالنظر بقرينة سوق الكلام ) والانشائية لا يصح وقوعها حالا الاعلى ذلك التقدير فلا يشملها قوله كل جملة الخ وبعبارة أخرى انما الكلام في الجمل الصالحة في نفسها لكونها أحوالا وذلك بقرنية سوق الكلام والانشائية لا تصلح الا على ذلك التقدير كالنعت . ( فان قلت هل تقع الجملة الشرطية حالا أم لا قلت قد منعوا ذلك وزعموا انه إذا أريد ذلك لزم ان يجعل الشرطية خبرا عن ضمير ما أريد الحال عنه نحو جائني زيد وهو ان يسئل يعط فيكون الواقع موقع الحال هو الاسمية ) اى مجموع المبتدء اعني هو والخبر اعني ان يسئل يعط لا الجملة الشرطية فقط اعني ان يسئل يعط . ( وذلك لان ) الجملة ( الشرطية لتصدرها بالحرف المقتضى لصدر الكلام لا ترتبط بشيئ قبلها الا ان يكون له ) اى للشى الذي قبلها ( فضل قوة ومزيد اقتضاء لذلك ) الارتباط ( كما في ) المبتدء والمنعوت بالنسبة إلى ( الخبر والنعت فان المبتدء لعدم استغنائه عن الخبر ) له فضل قوة ومزيد اقتضاء بحيث ( يصرف إلى نفسه ما وقع بعده مما فيه أدنى صلوح لذلك ) اى للخبرية . ( وكذا النعت لما بينه وبين المنعوت من الاشتباك والاتحاد المعنوي حتى كأنهما شيىء واحد ) فلا يحتاج إلى ما يربط أحدهما بالاخر ( بخلاف الحال ) فإنه ليس لصاحبها فضل قوة ومزيد اقتضاء للحال