عنه فإذا قيل أزيد عندك أم عمرو قيل في الجواب زيد أو عمر ولا يقال لا ولا نعم انتهى .
( فهي لا تكون إلا لطلب التصور بعد حصول التصديق بنفس الحكم وهل ليس إلا لطلب التصديق فبينهما ) اى أم المتصلة وهل ( تدافع فيمتنع ) المثال المذكور بسبب استعمال هل مع أم المتصلة ( بخلاف ما إذا لم يذكر ) في المثال المذكور ( أم عمرو وقيل هل زيد قام فإنه يقبح ولا يمتنع ) لما تقدم آنفا و ( لما سيجيىء ) عن قريب .
( فان قلت التصديق ) كما أشرنا اليه سابقا ( مسبوق بالتصور ) لأنه جزئه أو شرطه فالتصديق متأخر عنه بالطبع أو بالعلية فكيف يصح طلب التصور مع حصول التصديق في أم المتصلة نحو أزيد قام أو عمرو ) وهل هذا إلا من قبيل طلب حصول الحاصل الذي قد تقدم انه محال .
( قلت ) قد تقدم في نظير هذا الايراد ما حاصله ان ( التصديق الحاصل ) قبل الاستفهام ( هو العلم بنسبة القيام إلى أحد المذكورين والمطلوب بالاستفهام تصور أحدهما على التعيين وهو غير التصور السابق على التصديق لأنه تصور بوجه ما ) بمعنى ان القيام منسوب إلى أحدهما لا على التعيين .
( ولهذا ) اي لاختصاص هل بطلب التصديق ( أيضا قبح هل زيدا ضربت لان التقديم ) كما مر سابقا ( يستدعي حصول التصديق بنفس الفعل فيكون هل طلبا لحصول الحاصل وهو محال وانما ) قبح ( ولم يمتنع لاحتمال ان يكون زيدا مفعول فعل محذوف يفسره ) الفعل ( الظاهر ) اي المذكور ( اي هل ضربت زيدا ضربت لكنه
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 23
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٣