حكما في المعنى لصاحبهما هذا كله بناء على ما ذهب اليه صاحب الكشاف من جعل الجملة في الآيتين صفة لكن التحقيق ( على أن مذهب صاحب المفتاح ان قوله تعالى
وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ
حال عن قرية لكونها نكرة في سياق النفي ) فيعم فيخصص كما أن المبتدء يخصص بذلك ( وذو الحال كما يكون معرفة يكون نكرة مخصوصة ) واليه أشار ابن مالك في قوله .
ولم ينكر غالبا ذو الحال ان * لم يتأخر أو يخصص أو يبن
من بعد نفى أو مضاهيه كلا * يبغ امرء على امرء مستسهلا
( وحمله ) اى حمل قوله تعالى
وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ
( على الوصف كما هو مذهب صاحب الكشاف سهو ) ظاهر إذ لم يثبت ولو بهذا المعنى ( فاصل الحال أن تكون بغير واو ) لما مر من قياسها على الخبر والنعت ( ولكن خولف هذا الأصل إذا الحال جملة وانما جاز كونها جملة لان مضمون الحال قيد لعاملها ويصح ان يكون القيد مضمون الجملة ) ليس المراد من المضمون هنا المصدر المتصيد من الجملة بل المراد منه ما تضمنته الجملة وذلك بدليل قوله ( كما يكون مضمون المفرد ) فتأمل جيدا .
( فإنها اي الجملة الواقعة حالا من حيث هي جملة مستقلة بالإفادة من غير أن تتوقف على التعلق بما قبلها وان كانت من حيث هي حال غير مستقلة بل هي ) من هذه الحيثية ( متوقفة على التعلق بكلام سابق عليها لما مر من انك لا تقصد بالحال اثبات الحكم ابتداء ) اى بالأصالة ( بل تثبت أولا ) وبالأصالة ( حكما ثم توصل به الحال وتجعلها من صلته ) ومتعلقاته ( ليثبت على سبيل التبع له ) اى للحكم ( فتحتاج