الجملة الواقعة حالا بسبب كونها مستقلة ) في نفسها ( من حيث هي جملة إلى ما يربطها بصاحبها الذي جعلت ) الجملة ( حالا عنه وكل ) واحد ( من الضمير والواو صالح للربط ) اي لربط الجملة الحالية بصاحبها ( والأصل ) في الربط ( الضمير بدليل الاقتصار عليه في الحال المفردة والخبر والنعت ) مطلقا اى سواء كانا مفردين أو جملتين ( ومعنى اصالته انه لا يعدل عنه إلى الواو ما لم تمس الحاجة إلى زيادة ارتباط والا ) اى وان لم يكن معنى الاصالة ما ذكرنا ) ( قالوا وأشد في الربط ) لأنها تدل على الربط من أول الأمر و ( لأنها موضوعة له ) اى للربط واما الضمير فهو موضوع للعود على مرجعه والربط حاصل به من باب الاستلزام .
( فالحال لكونها فضلة تجيىء بعد اتمام الكلام أحوج إلى الربط ) بصاحبها ( فصدرت الجملة التي أصلها الاستقلال بما هو موضوع الربط اعني الواو التي أصلها الجمع بين شيئين كما في باب العطف ( ايذانا من أول الأمر بأنها لم تبق على استقلالها بخلاف الحال المفردة فإنها ليست بمستقلة ) فلا يحتاج إلى رابط يؤذن من أول الأمر بالارتباط ( وبخلاف الخبر فإنه جزء كلام وبخلاف النعت فإنه لتبعيته المنعوت وكونه للدلالة على معنى فيه صار كأنه من تمامه فاكتفى في الجميع بالضمير كالجملة الواقعة صلة فان الموصول لا يتم جزء للكلام بدونها ) وليعلم انه قد يوجد مواضع يكتفى فيها بغير الضمير مما يؤدي مؤاده وقد بين بعض تلك المواضع السيوطي في شرح قول بن مالك .
ومفردا يأتي ويأتي جملة * حلوية معنى الذي سيقت له
وعليك بالتتبع لتطلع على بعضها الاخر ( فظهر ان ربط الجملة