خطور ( الضد ) الاخر ( من المغايرات التي ليست أضدادا له فإنه قلما يخطر بالبال ) اي في الوهم ( السواد الا ويخطر به ) اي فيه اى في الوهم ( البياض ) لأنه ضده فخطور البياض في الوهم أقرب من خطور القيام والعقود ونحوهما مما ليس ضدا للسواد .
( وكذا السماء والأرض ) فإنه قلما يخطر بالبال السماء الا ويخطر به الأرض دون غيرها من المغايرات التي ليست شبه اضداد للسماء .
( يعني ان ذلك ) الخطور والأقربية والاجتماع بين الشيئين ( مبنى على حكم الوهم ) لاتساعه ومجازفته لأنه لا يبحث عن صحة وجود أحد الضدين وشبهما بدون الاخر ( والا ) اي وان لم يكن ذلك مبنيا على حكم الوهم ( فالعقل يتعقل ) اي يتصور ( كلا منهما ) اي كلا من المتضادين وشبهما حال كونه ( ذاهلا عن الاخر ) لأن العقل يميز بين التضايف وما نزل منزلته من التضاد وشبهه لأنه كثيرا ما يستحضر الضد دون الضد الاخر وكذلك شبه المتضادين بخلاف المتضايفين فإنه لا ينفك عنده أحدهما عن الاخر ( وليس عنده ) أي العقل ( ما يقتضي اجتماعهما في المفكرة ) فلا يحكم بالاجتماع في الضدين وشبهما لأنه خلاف الواقع والعقل ليس من شأنه الحكم على خلاف الواقع والوهم ليس كذلك لأنه يحكم في الجميع بالاجتماع لما ذكر انفا من اتساعه ومجازفته فيحكم على خلاف الواقع .
( أو خيالي عطف على وهمي والمراد بالجامع الخيالي أمر بسببه يقتضي الخيال اجتماعهما في المفكرة وان كان العقل من حيث الذات ) اي ان خلى ونفسه ( غير مقتض لذلك ) الاجتماع ( وهو ) اي كون الجامع خياليا ( بأن يكون بين تصوريهما ) اي بين تصور الشيئين في الجملتين
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 203
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٠٣