تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
انه اشترط في المتضادين ان يكون بينهما غاية الخلاف وإذ ليس فليس وذلك ( لان العاشر ابعد من الثاني ) هذا كله بناء على قول من يشترط في المتضادين ان يكون بينهما غاية الخلاف واما بناء على قول من لا يشترط ذلك فيجاب بقوله ( مع أن العدم معتبر في مفهوميهما ) اى الأول والثاني ( فلا يكونان وجوديين ) فليسا متضادين لان المتضادين يجب ان يكونا امرين وجوديين اما اعتبار العدم في مفهوم الأول فظاهر لأنه كما مر ما لا يكون مسبوقا بالغير فلم يكن وجوديا لان الوجودي ما لا يشتمل مفهومه على عدم واما اعتباره في مفهوم الثاني فلاعتبار قيد فقط فيه وقد نبهناك انفا انه بمعنى لا غير فتذكر . فتحصل من جميع ما ذكر في المقام ان الأول والثاني لا يكونان متضادين عند من يشترط في المتضادين ان يكون بينهما غاية الخلاف ولا عند من لم يشترط ذلك اما عند من لم يشترط فظاهر لان مخالفة الثالث والرابع ونحوهما إلى العاشر فما فوق للأول أكثر من مخالفة الثاني له واما عند من لم يشترط ان يكون بينهما غاية الخلاف فيمتنع أيضا جعلهما من المتضادين لكن لا من هذه الجهة بل من جهة أخرى وهي كونهما معتبرا العدم في مفهومهما لما مر من أن الضدين هما الأمران الوجوديان ( ثم بين ) الخطيب ( سبب كون التضاد وشبهه جامعا وهميا بقوله فإنه اي الوهم اي الوهم ينزلهما اي التضاد وشبه التضاد منزلة التضايف ) يعنى ان التضاد عند الوهم كالتضايف عند العقل ( في انه ) اي الوهم ( لا يحضره ) اي لا يحضر في الوهم ( أحد المتضادين أو الشبيهين بهما الا ويحضره ) اي فيه ( الاخر ) من المتضادين ( ولذلك ) التنزيل ( تجد الضد أقرب خطورا بالبال ) اي في الوهم ( مع )