تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فلا يتواردان على محل واحد فتأمل . ( فان قلت كما جعل نحو الأسود والأبيض من قبيل المتضادين فليجعل نحو السماء والأرض والأول والثاني أيضا من هذا القبيل بهذا الاعتبار ) اي باعتبار اشتمالها على الوصفين المتضادين لما تقدم انفا من أن السماء مشتمل على وصف غاية الارتفاع والأرض على غاية الانحطاط والأول على وصف عدم المسبوقية بالغير والثاني على المسبوقية ( والا ) اى وان لم يجعل هذه الأمور من قبيل الأسود والأبيض مع وجود ذلك الاعتبار في الكل ( فما الفرق ) بين هذه الأمور والأسود والأبيض . ( قلت الفرق ان الوصفين المتضادين في نحو الأسود والأبيض جزءا مفهوميهما ) لان مفهوم الأسود الذات مع السواد والأبيض الذات مع البياض ( بخلاف نحو السماء والأرض فإنهما ) اى الوصفين المتضادين لا زمان لهما ) اي السماء والأرض ( خارجان ) منهما لان مفهوم السماء والأرض نفس الجرم المخصوص من دون ان يعتبر وصف غاية الارتفاع والانخفاض غاية الأمر انه لزم في الخارج كون السماء في غاية الارتفاع والأرض في غاية الانخفاض فالمقام نظير ما ذكره السيوطي في شرح قول ابن مالك .
فما لذي غيبة أو حضور * كانت وهو سم بالضمير
فراجع ان شئت ( واما الأول والثاني وان كانت ) الصفتان يعني ( الأولية والثانوية ) يعني عدم المسبوقية بالغير والمسبوقية بواحد فقط ( جزئين من مفهوميهما ) اي الأول والثاني ( لكنهما ) اي الأولية والثانوية ( ليستا بمتضادتين إذ ليس بينهما غاية الخلاف ) وقد تقدم